الخميس، 5 أبريل، 2012

الرجل.. بدأ يبحث عن حريته

الرجل.. بدأ يبحث عن حريته





يعتقد الكثيرون ان المرأة هي رمز الضعف في الكون، وقلما يقارنون مصدر قوة المرأة بالنسبة لطبيعتها.. وانما يقارنون مصدر قوتها بالنسبة لطبيعة الرجل، وهنا يأتي مصدر التعاطف؛ فالرجل والمرأة ليسا كائنا واحدا، بل هما كائنين مختلفين من فصيلة واحدة، والمقارنة يجب ان لاتكون مطلقة وانما نسبية.. ونحن في الكويت، رغم التنوع الفكري والثقافي المحدود الذي تعيشه البلد، الا انه لا يمكن ان تتخيل معي حجم التعاطف الذي تتبناه السلطات في انصاف، بل واحيانا تغليب حق المرأة على حق الرجل. ولا أعرف ماحجة اهل القرار في ان الأصل في المرأة انها مظلومة، هل هو نوع من البطولة كون المسؤول “أنصف إمرأة” ام هو سوء فهم وتقدير في كيفية مساواة الحقوق والواجبات بين الطرفين.

القضاء.. عاطفي!

في سؤال وجهته الى قاضي صديق، وفي حالة محددة وهي تقدير ماتستحقة الزوجة المطلقة من نفقة متعة من زواج فترته قصيرة، حيث انها تقديرية بيد القاضي، وقد جاء في القانون في المادة 165 منه على أن الزوجة تستحق متعة تقدر بما لا يجاوز نفقة سنة (المصدر)، فعندما سألت القاضي كيف تقدرون احكامكم وهل تنصفون الرجل؟ رد علي بأن القانون التقديري بالنسبة لمسائل الطلاق متعاطف مع المرأة، فإن كانت مدة الزواج قصيرة فسنحكم لها بكامل الفترة التي حددها القانون.. وعندما سألته، وان كان الزواج عشرون عاما مثلا، رد علي بأننا نقدر هذه العشرة ونكرم المرأة على صبرها ونحكم لها بنفقة كاملة كذلك!! ما معناه بالنهاية، ان الرجل هو الظالم، وهو من يجب عليه ان يدفع نفقات، والقضاة يحكمون لصالح المرأة دائما تعاطفا معها وكونها، باعتقادهم، كائن ضعيف.. ما هذه العقلية التي تضع الرجل دائما محل الجاني والظالم ؟ استغرب حقيقة.

معدل الاستقرار

لو افترضنا ان الزواج شركة اجتماعية، ومن منظور تنظيمي لمعرفة مدى فاعلية هذه الشركة، فاننا ربحيا نحسب فرق الداخل الى الخارج من هذه الشركة كمؤشر لصحة وفاعلية هذه الشركة، وهذا ما يسمونه رجال الاعمال معدل التدفق او net cash flow ، وهذا ما اسميته بمعدل الاستقرار، بمعنى اخر نحسب عدد المطلقين مطروح منه عدد المتزوجين لسنة معينة، حتى نعرف كم هو صافي المتزوجين المستمرين من هذه السنة، وفي آخر احصائية لمعدل المتزوجين والمطلقين نجد:

المصدر: النشرة الشهرية لاحصاءات التوثيقات الشرعية في موقع وزارة العدل الالكتروني www.moj.gov.kw

معدل الاستقرار متذبذب بين 400 والـ 1000 حالة مستقرة كل عام، وهذا مؤشر غير مستقر مما يثبت بأن حالات الطلاق كثيرة نسبيا، وأسبابها قد تكون تافهة، والطرفين يتحمل المسؤولية.. لكن القضاء “الانثوي” يتحمل كذلك سبب تعاطفه مع المرأة ويوافق لها على “الخلع”، أوعندما تأمن المرأة بأن القضاء سيكفل لها “مبلغ محترم” من مصروفات العدة التقديرية.. هنا نجد محفز جيد للمرأة لتضغط باتجاه الطلاق.

المرأة .. لا تعرف المعاكسات!



حكمت لجنة الظواهر السلبية على الشباب بأنهم سبب المعاكسات، والذي نص على ان العقوبة تمس :” كل من تعرض لأنثى في مكان عام بالقول.. “ (المصدر) ، والسؤال الذي يطرح نفسه.. ماذا لو تشاجرت إمرأتان، فتعرضت احداهما على الاخرى بالسب وقالت لها :” يا بنت الـ..” اليس هذا تعرض على انثى في مكان عام بالقول؟ هل هذه معاكسة؟ كيف يجرم القانون شي لا ينطبق علىى معناه وموضوعه ؟ ناهيك من ان القانون اعطى صك براءة للبنات من كونهم سبب المعاكسات والمضايقات للشباب.. حيث وضعها في موضع القدسية، وكل من يتعرض لها فهو آثم! هذا باختصار ما يمكن تسميته.. “مراهقة تشريعية” !

ناهيك من ان قانون قمع المعاكسات غير دستوري لانه يتعارض مع المادة 29 من الدستور والتي تنص: “ الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدي القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين “.

مدونة نقاط
http://www.nqa6.com/blog/2010/05/09/639/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا