السبت، 2 يونيو، 2012

عـملية بـواسـيـر في مؤخراتنا

عـــــــملية بــــــــــواســــــــيــــــــر ... موضوع قرأته قبل أكثر من 5 سنوات وما زلت محتفظ به للأن ,, تذكرته بعد أن استمعت كما استمع العالم الى مهزلة الأحكام القضائية التي صدرت ضد رموز الفساد في مصر الحبيبة .. أنقله لكم كما هو :

كان الأمر سيكون عاديا ويمر بسلام الآمنين لولا مغامرتي المجنونة في إخبار زوجتي بأدق خصوصياتي كزوج مثالي متناسيا ذالك المعتوه عندما أراد أن يختبر زوجته وأخبرها انه باض بيضة واتنتشر الخبرفي القرية أنه باض أربعين بيضة . ولكن هذا الباسور اللعين لن يتركني فألمه عندما يزداد يفضحني ، اكتشف أهل القرية ذالك ويا للعار !

فوجئت بإمام المسجد (الشيخ حمود طبلاوي) وهو رجل معمم كبير في السن وأثق في علمه ، استدعاني بعد صلاة المغرب وقال لي وهو يحني رأسه خجلا
- ياولدي سمعنا أنك ستجري عم....عملي......(استغفر الله) عملية بواسير، كيف ترضى يا ولدي للأغراب أن يكشفوا مؤخرتك ألا تعلم أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها

ولو اقتصر الأمر على الشيخ طبلاوي انتهى الأمر لكن انتشر الخبر في قريتي الصغيرة ، حتى النسوة عندما يرونني يتغامزون.
الألم يشتد وإجراء عملية يكلفني سمعتي في الحارة ، سيتناقلون أنني سلمت مؤخرتي لرجل غريب، لماذا مؤخرتي؟! مضيق هرمز فتح واحتلت أراضيه ومدنه ، هل سيتوقف الأمر على مؤخرتي ؟؟!! حتى الطبيب (رامسفيلد) قال أن الهدف من فتح المؤخرة هو حمايتي من هذا (ألباسور) الإرهابي الذي يمارس عمليات تخريبية في مؤخرتي وفي موقعه من مضيق.....

آه لو لم يكن هذا الباسور اللعين في منطقة حظر تجول لأجريت العملية ، لكن العربي كما قال أحد القوميين في قريتي يخسر كرامته وأرضه ولا يفرط في مؤخرته.
راودتني فكرة السفر إلى أمريكا لأقتلع ألباسور بدون أن يعرف أحد من قريتي ويمر الأمر بسلام ، لولا أني سمعت بأن مجموعة من المستثمرين  الأمريكان سيفتحون مستشفى( لتحرير المؤخرات العربية من البواسير) أعجبتني الفكرة وبعد أن عرفت من منشورات أن هذه الجمعية لا تهدف إلى تحقيق مكاسب مادية هدفها تطهير مؤخراتنا أما أهل قريتي كعادتهم اختلفوا وشككوا في الأمر (معتوق العجل) من كبار القوميين العرب في قريتنا قال أن من يكشف مؤخرة عربي فكأنه كشف مؤخرات العرب جميعا وطالب بمنعي من أجراء العملية بأي ثمن ولو بالقوة، أما (صويلح التفلة) وهو زعيم الحركة التقدمية في قريتنا  قال من حقي أن أستعين بالأجنبي لتحرير مؤخرتي من البواسير فهذا حق مكتسب نصت عليه منظمة الإنترباسوريشن لحماية حقوق المؤخرات. حتى الشيخ طبلاوي أسمعني مجلدات من الروايات حول حكم الأستعانة بطبيب أجنبي في التخلص من الباسور.
كانوا يختلفون كعادة أهل قريتي، والألم يعبث بمؤخرتي أما الدكتور(رامسفيلد) زارني زيارة خاطفة وحرر مؤخرتي من الباسور...

كما قلت لكم أحبتي في الله أن هذا الموضوع تذكرته بعد أن إستمعت كما استمع العالم الى مهزلة الأحكام القضائية التي صدرت ضد رموز الفساد في مصر الحبيبة فهل استطاع ( رامسفيلد أحمد رفعت) من تحرير مؤخراتنا  من الباسور أم أنه خفف من الألم الذي يسببه في مؤخراتنا ليحوله الى ناصور " شفيق " و رحيم بمؤخراتنا ؟؟؟  

سأبقى أتحسس مؤخرتي الى ان تنتهي المرحلة الثانية من العملية يومي 17 و 18 من الشهر الجاري لأني أجزم والله أعلم بوجود صلة مباشرة بين الحكم الصادر بحق حسني مبارك وبين هوية خليفته والأيام القادمة ستعلن هل ما زلنا بحاجة لجراح بواسير أو أننا  شفينا والحمدلله ؟!!





 

هناك تعليق واحد:

  1. والله يااخي العزيز اسعدت قلبي بخفة ظل موضوعك

    الموضوع رغم به روح الفكاهه لكنه واقع نعيشه حاليا ان كان بمصر او اي دوله عربيه

    ادعو الله ان يشفي جميع الدول العربيه من الباوسير عفوا من رموووز الفساد ويخفف اللهم امين من معاناه واوجاع الشعوب

    ردحذف

يسعدني وضع بصمتك هنا