الاثنين، 18 يونيو، 2012

من هو الأمير نايف وتفاصيل آخر لقاء قبل الوفاة + مجموعة صور

من هو الأمير نايف وتفاصيل آخر لقاء قبل الوفاة: جمع بين اللين والحزم وأقر استراتيجية تحجيم الارهاب..مهندس حملات التبرع للمتضررين + مجموعة صور




 ما بين الحزم والشدة، واللين والحلم، تمكن الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، بمهارة، من ترسيخ الأمن والقضاء على العديد من الفتن الداخلية والخارجية، طوال عقود من توليه مسؤولية وزارة الداخلية السعودية. سياسة «القوة الناعمة» لوزير الداخلية، ظهرت جلية من خلال رؤيته الأمنية بجعل المواطن العربي رجل الأمن الأول، كما صرح خلال ختام اجتماعات وزراء الداخلية العرب في بيروت قائلا «إن مسيرة العمل في مجلس وزراء الداخلية العرب تسير بشكل موضوعي وواقعي، وحققت نجاحات أفضل، ولكن الهدف الأساسي أن نصل إلى أن نجعل المواطن العربي يؤمن ويقتنع بأنه هو رجل الأمن الأول، وأن الأمن والعمل هو من أجل أمن الوطن والمواطن».
وفي حنكة سياسية وأمنية منه بفهم تبدلات المنطقة العربية في ظل ظروف ما يسمى بـ«الربيع العربي»، صرح الأمير نايف بن عبد العزيز، في 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 قائلا «إن بلاده مستقرة أمنيا، وتكفل لمواطنيها العيش بحرية من دون قيود على تحركاتهم، وذلك رغم الظروف المحيطة بها». 
وقال الأمير نايف بن عبد العزيز خلال جلسة مباحثات عقدها مع رئيس وزراء المجر الدكتور فيكتور أوروبان والوفد المرافق له خلال زيارة إلى السعودية، إن بلاده تسعى دائما إلى السلم والسلام في العالم وتتمنى الاستقرار لجميع دول العالم ويؤلمها ما يحدث للعالم العربي هذه الأيام من اضطرابات، مشيرا إلى أن بلاده تسعى للتقليل من هذه المشاكل.
بالحزم واجه الأمير نايف بن عبد العزيز كل ما يقترب من أمن السعودية ومن رفاهية المواطنين، كما ظهر بأحداث عدة بدءا بتعامله مع الحجاج الإيرانيين، وجماعة «جهيمان» المسلحة في 1400هـ، عقب رفض كل محاولات حقن الدماء في الحرم المكي الشريف.
التصريح الحازم لوزارة الداخلية لأحداث «العوامية» الأخيرة في منطقة الشرقية، خير برهان على التعامل الحكيم من قبل رجال أمن وزارة الداخلية في إعادة الهدوء والاستقرار، حيث الجمع ما بين الحلم والحزم تجاه أي محاولة للمساس باستقرار المواطن، حيث تؤكد الوزارة من قبل أحد مسؤوليها أنها لن تقبل إطلاقا بالمساس بأمن البلاد والمواطن واستقراره، وأنها ستتعامل مع أي أجير أو مغرر به بالقوة، وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه القيام بذلك، مهيبة في ذات الوقت بذويهم من العقلاء ممن «لا نشك في ولائهم أن يتحملوا دورهم تجاه أبنائهم، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، وإلا فليتحمل الجميع مسؤولية وتبعات تصرفاته». إلا أنه مقابل الشدة والحزم والضرب بيد من حديد تجاه كل من يحاول الإخلال بالاستقرار، كان لجانب اللين والحلم مساحة كبيرة من شخصية رجل الأمن الأمير نايف بن عبد العزيز، تجسدت بإعطاء الفرصة والمناصحة وإصلاح من غرر بهم من الشباب السعودي من خلال برنامج المناصحة، الذي استند على سياسة الأمن الفكري والذي اعتمده وزير الداخلية السعودي، حيث مناصحة الموقوفين تزامنا مع إجراءات التحقيق، واشتمال البرنامج التأهيل النفسي والعلمي، ورعايتهم عقب انقضاء محكومياتهم.
لين الأمير نايف بن عبد العزيز في كلمة مرتجلة في 3 مارس (آذار) عقب ما سمي بثورة «حنين» والتي لم يخرج فيها سوى رجل واحد، كانت الأكثر تأثيرا لدى المواطن السعودي، حيث كان قد شكر فيها الشعب السعودي قائلا «لقد رفعتم رؤوسنا أمام العالم كله».
وأتت كلمة الأمير نايف بن عبد العزيز بمؤتمر العمل البلدي الخليجي السادس الذي نظمته وزارة الشؤون البلدية والقروية في بداية المؤتمر مرتجلة قائلا فيها «نعم، إنه شعب كريم ووفي متخلق بأخلاق الإسلام»، مهنئا قيادة هذا الوطن، بشعبه رجالا ونساء كبارا وصغارا، على وقفتهم الأبية الكريمة والوفية.
واستنكر خلال كلمته بحزم وشدة، ما أراده بعض الأشرار من جعل السعودية مكانا للفوضى والمسيرات الخالية من الأهداف السامية، إلا أنهم كما قال «أثبتوا أنهم لا يعرفون الشعب السعودي. هنا شعب واع، شعب كريم، شعب وفي، لا تنطلي عليه الافتراءات».
من خلال مجلس وزراء الداخلية العرب الذي كان يتولى الأمير نايف بن عبد العزيز الرئاسة الفخرية له، برز دوره الفاعل في السياسات الخارجية، من خلال عدة ملفات خارجية، كان أبرزها ملف العراق، واليمن، إضافة إلى المواجهات السعودية مع مجموعة من المتمردين الحوثيين عبر حدودها، بما في ذلك الملف البحريني مؤخرا.
نشأت فكرة إنشاء مجلس وزراء الداخلية العرب خلال المؤتمر الأول لوزراء الداخلية العرب، الذي عقد بالقاهرة عام 1977، وتقرر إنشاؤه في المؤتمر الثالث، الذي عقد بمدينة الطائف 1980، وقد صدق المؤتمر الاستثنائي لوزراء الداخلية العرب الذي عقد بالرياض عام 1982 على النظام الأساسي الذي تم عرضه على جامعة الدول العربية في سبتمبر (أيلول) 1982 حيث تم إقراره.
شهد الملف العراقي حضورا بارزا كأحد الهموم الأمنية الأبرز لوزارة الداخلية السعودية، منذ إطاحة الولايات المتحدة الأميركية بنظام صدام حسين 2003، بعد نشاط عمليات التهريب للأسلحة والمخدرات، إلى جانب تسلل المتعاطفين مع تنظيم القاعدة من وإلى السعودية. لتنتهي السعودية من إتمام الحاجز الحدودي بين السعودية والعراق، والذي يغطي مسافة 1200 كيلومتر بين البلدين، وهذا الحاجز الحدودي هو أحد حاجزين على الضفتين اللتين تثيران قلق الأمن السعودي، وهما اليمن والعراق. ويعد السياج الأمني السعودي، أحد الأنظمة الحدودية التي بدأت وزارة الداخلية السعودية ببنائها في خطة تهدف لحماية جبهتها الداخلية التي عانت كثيرا من تسرب عناصر من التنظيمات المسلحة إليها، خصوصا في ما قبل عام 2004.
وبلغت تكلفة بناء السياج الأمني مع العراق قرابة 900 مليون دولار، ضمن خطة الحماية الشاملة التي تتجاوز ما مجموعه 10 مليارات دولار لتأمين الحدود السعودية على أكثر من 70 في المائة من مساحة شبه الجزيرة العربية، وامتدت مدة التنفيذ للأنظمة الحدودية إلى قرابة 7 أعوام.
كما برز دور وزير الداخلية السعودي بشأن ضبط الحدود المشتركة السعودية - العراقية، وتعزيز الضبط الأمني مع الجار العراق، وذلك بحسب تصريح وزير الداخلية السعودي في 2010، الذي شدد فيه على أن أمن العراق واستقراره أمر حيوي لأمن السعودية، وخصوصا أن بين البلدين حدودا طويلة، بطول خطر التهريب، سواء للأسلحة أو المخدرات أو الإرهابيين، وهو أمر بحسب وزير الداخلية يهدد السعوديين بمقدار ما يهدد العراقيين، بحسب شواهد كثيرة، مضيفا أنه «لا خيار أمام العراقيين والسعوديين إلا التعاون الأمني». إلا أن تصريح ولي العهد السعودي الراحل كشف عن دور مهم في السياسة الخارجية، رغم ما يلفه من قلق أمني ظهر في كلمته، حيث قوله إن «بلاده على أتم الاستعداد من دون تحفظ للتعاون مع العراق أمنيا»، في سبيل مد يد المساعدة جراء الاضطرابات الأمنية.
وكان قد أكد وزير الداخلية في الاجتماع الأخير لوزراء داخلية دول جوار العراق بالبحرين أن الأجواء الأمنية بين السعودية والعراق تتجه للأفضل، قائلا «نحن نعذر العراق لاحتياجه الكامل للإمكانات الأمنية حتى يكون التعاون بالمستوى الذي يتطلع إليه الجميع».
وفي اليمن بدأت الداخلية السعودية بتنفيذ أكبر مشروع لها على حدودها مع اليمن، لمنع عمليات التهريب والتسلل من اليمن إليها، بخبراء عالميين ودراسات ومعدات متقدمة، من أجل القضاء على ظاهرة التهريب وتسلل اليمنيين إلى أراضيها، مستغلين التضاريس الجبلية الوعرة، والقرى الحدودية المتداخلة مع القرى اليمنية، حيث تمكنت دوريات حرس الحدود السعودي من إلقاء القبض على نحو 180 ألف شخص خلال عام 2010.
وعد مجلس وزراء الداخلية العرب، أفضل مجلس عربي في التعاون الأمني بين الدول العربية، من خلال حرص الأمير نايف على التعاون الأمني العربي باعتباره الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وقائد منظومته.
بدأت سياسة الأمير نايف بن عبد العزيز، ودبلوماسيته الخارجية، في 2009 تجني ثمارها بدعم مجلس وزراء الداخلية العرب الإجراءات التي اتخذتها السعودية على شريطها الحدودي مع اليمن، للدفاع عن أراضيها، والتي بدأت عقب حادث التسلل الذي وقع داخل الأراضي السعودية من قبل الحوثيين وأسفر عن استشهاد رجل أمن سعودي وإصابة 11 آخرين من قوات الأمن السعودية. واستنكر المجلس محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
ملفات مهمة ساهم وزير الداخلية السعودي بمتابعتها، سواء أكانت داخليا أم خارجيا، من بينها الملف البحريني في ظل ما يسمى بـ«الربيع العربي»، وما شهدته البحرين من أعمال عنف من قبل مجموعة من المتظاهرين في العام الماضي والجاري أيضا، فخرج وزراء داخلية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتأكيد على «عروبة الخليج العربي، وأنه سيظل كذلك»، مستنكرين في هذا الصدد التصريحات التي كان قد أدلى بها رئيس أركان الجيش الإيراني حول هوية الخليج العربي، باعتبارها تصريحات «استفزازية وغير مسؤولة وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة»، مثمنين التلاحم القوي القائم بين شعوب المجلس وقياداته في مواجهة الدعوات المغرضة والتدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة دول المجلس وأمنها، ليختتم الوزراء الخليجيون اللقاء التشاوري الـ12 لوزراء داخلية الخليج الذي عقد في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مرحبين بعودة الهدوء والاستقرار إلى مملكة البحرين.
وقد أدان الوزراء بشدة، التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، الذي يمثل «انتهاكا للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار»، بينما أكدوا مشروعية «وجود قوات (درع الجزيرة) في مملكة البحرين بناء على طلبها».
اعتبر الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز أفضل من سعى لتحقيق مستوى للتعاون الأمني العربي، كما يحسب له إنجاز الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة من قبل وزراء الداخلية والعدل العرب.
ومن خلال موقعه الأمني، نشطت جهود وزير الداخلية السعودي في الدبلوماسية الخارجية، لإعادة السجناء السعوديين، سواء أكانوا في معتقل غوانتانامو، أم السجون العراقية، الذين قدرت أعدادهم بـ1611 معتقلا، لتنتهي الأولى بالاتفاقية السعودية - الأميركية لاستعادة المواطنين السعوديين في 1424هـ، وصرح حينها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن بلاده «توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السعودية لاستعادة مواطنيها المعتقلين في القاعدة الأميركية بخليج غوانتانامو».
ونقلت وسائل الإعلام السعودية في وقت لاحق عن الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي قوله إن خمسة من المعتقلين السعوديين وهم جزء من قرابة مائة معتقل سعودي محتجزين في غوانتانامو جرى احتجازهم في السجون السعودية وسوف يحاكمون في الوقت المناسب، حتى لم يتبق من المعتقلين السعوديين في القاعدة الأميركية من بين مائة المعتقل، سوى قرابة 10 معتقلين.
وتقترب السعودية من توقيع اتفاقية أمنية مع بغداد لتبادل المحكومين والمتهمين، في خطوة لتسلم الأسرى السعوديين بالعراق.
من جهة أخرى، عني وزير الداخلية السعودي بمسؤولية بالغة بضمان أمن المواطن السعودي بالخارج، وكان أبرز ذلك تدخل الأمير نايف بن عبد العزيز في الدعوى القضائية الألمانية التي رفعت ضد الشيخ عبد الله بن جبرين، حين تلقيه العلاج في ألمانيا، والتي تضمنت اتهاما له بالتحريض على الإرهاب، قائلا حينها إنه وعد بـ«ألا يمس الشيخ جبرين بشيء»، لأن ما ذكر بحقه غير صحيح، وأنه لا يمثل أي مؤسسة رسمية سعودية، مضيفا أن «وزارة الداخلية معنية بالحفاظ على أمن المواطن السعودي، وضرورة أن نعرف الأصدقاء بالمواطن السعودي». 

الأمير نايف بن عبد العزيز.. صانع استراتيجية تحجيم الإرهاب
 مثّل الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رأس الحربة في الحرب على الإرهاب، فعلى مدى عشر سنوات تقريبا خاضت السعودية حربا ضارية ضد تنظيم القاعدة والجماعات التي تحاول زعزعة استقرار البلاد، وحازت المملكة خلال هذه السنوات نجاحات تجاوز بعضها المستوى الوطني إلى المستوى العالمي، حيث أحبط الأمن السعودي عددا من العمليات الإرهابية النوعية، كان بعضها موجها ضد قطاع الطاقة والنفط، كما استهدف البعض منها تفجير طائرات عابرة للحدود وتهديد أمن دول كبرى. ويقول خبير استراتيجي سعودي إن الأمن السعودي بقيادة الأمير نايف بن عبد العزيز أحبط أكثر من 90 في المائة من العمليات الإرهابية، وهو رقم صعب في الحرب التي خاضتها السعودية ضد الإرهاب. وانعكست هذه النجاحات الأمنية المتلاحقة على الاقتصاد الوطني بشكل جلي، حيث زادت معدلات نمو الاقتصاد الوطني، وزاد دخول الاستثمارات الأجنبية، وتوسعت المشاريع وزاد الإنفاق، في الوقت الذي كان فيه الأمن السعودي يخوض حربا على الإرهاب على كل المستويات.
وخلال السنوات العشر الماضية نشر الأمن السعودي وبشكل دقيق أسماء أخطر المطلوبين الذي شكلوا العمود الفقري للتنظيم، ليس على مستوى السعودية فقط؛ وإنما على المستوى الدولي. وأعلنت السعودية خلال حربها على «القاعدة» خمس قوائم ضمت 213 مطلوبا أمنيا.
أمام ذلك، يقول الدكتور أنور عشقي، إن «الخطة التي اتبعها الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله)، لم تجعل الدولة في مواجهة الإرهاب، وإنما العدالة في مواجهة الإرهاب، حيث يلقى القبض على المتورطين في الأعمال الإرهابية، ويقدمون للعدالة، في الوقت الذي كسب فيه الأمن موقف المواطن، حيث لم تضار الأسر التي تورط أبناؤها في الإرهاب، بل كانت تعامل معاملة إنسانية، وتتوافر لها بعض الاحتياجات أو تسدد عنها الديون، وهو ما حجم أي حالة من التعاطف مع الإرهابيين».
ويضيف عشقي أن الأمير نايف استخدم نوعين من القوة في الحرب على الإرهاب، وهما القوة الضاربة في ملاحقة الإرهابيين وقتالهم والقبض عليهم وتسليمهم للعدالة، وضرب أوكارهم وتفكيك الخلايا، كذلك استخدم القوة الناعمة وهي المناصحة والمواجهة الفكرية مع المختطفين فكريا لتنظيم القاعدة، وإنشاء منظومة الأمن الفكرية التي حققت نجاحات ومكنت وزارة الداخلية من تحقيق ضربات موجعة للتنظيم بتحجيمه فكريا، وكشف الكثير من المعلومات التي سهلت في ملاحقة أفراده.
وأوضح عشقي أن الأسس التي وضعها الأمير نايف حققت الضربة الاستباقية. وقال إن السعودية كشفت أكثر من ثلاث عمليات إرهابية خطيرة على المستوى العالمي. ولفت إلى أن المملكة أصبحت مرجعا عالميا في الحرب على الإرهاب، ليس لدول المنطقة فقط وإنما للدول الكبرى.
وبين عشقي أن السعودية استثمرت في الحرب على الإرهاب بشكل مباشر، حيث أنفقت على الكثير من الأموال في بناء منظومة أمنية متكاملة، مما مكنها من ملاحقة قيادات وأفراد التنظيم، كما تمكنت من إحباط 90 في المائة من العمليات التي كان التنظيم يخطط لها على الأراضي السعودية. ويضيف أن هذا المستوى من الاحترافية الأمنية انعكس على الوطن بمختلف قطاعاته.
ووصف عشقي الأمير نايف بأنه كان مفكرا استراتيجيا من الطراز الأول «يخطط وينفذ ويتابع»، والأهم من ذلك «أنه وضع وزارة الداخلية كمنظومة أمنية تعمل بمنهجية أمنية واضحة حتى في حال تغير القيادة». وقال «بغياب الأمير نايف افتقدت السعودية الرجل الاستراتيجي الموجه».
وخلال سنوات الحرب على الإرهاب نفذ الأمن السعودي أعمالا ميدانية واستخباراتية عالية الدقة، مما مكن من كشف عناصر التنظيم وخلاياه وتحديد مدى خطورة هذه العناصر قبل أن تقدم على تنفيذ أعمال إرهابية. ومنذ بدء إعلان الرياض لقوائم المطلوبين أمنيا والتي كان آخرها في يناير (كانون الثاني) من عام 2011، لم يخرج أحد من هذه القوائم ويثبت أنه لم يكن على علاقة بـ«القاعدة» أو بالأعمال الإرهابية، أو أن اسمه وضع بشكل خاطئ في هذه القوائم، أو أنه بريء من التهم المنسوبة إليه. ويشار إلى أن عدد الذين ضمتهم القوائم السعودية الخمس يصل إلى 213 مطلوبا أمنيا.
جدير بالذكر أن «القاعدة» وخلال السنوات الخمس الماضية لم تتمكن من تنفيذ عملية نوعية واحدة داخل الأراضي السعودية، وهو ما يعني في البعد الأمني الدقة والمهارة التي اتبعتها الأجهزة الأمنية السعودية في كشف عناصر التنظيم وتحقيق الضربة الاستباقية التي اتخذها الأمن السعودي استراتيجية أمنية حققت الكثير من النجاحات في الحرب ضد الإرهاب. وهذه الرؤية حدت من خطورة عناصر التنظيم، ووضعتها تحت المراقبة الدقيقة، مما سهل ملاحقتها أمنيا للقبض عليها، أو مبادرة المدرجين على هذه القوائم لتسليم أنفسهم للأمن السعودي كما حدث مع كثير منهم بعد تدخل أقاربهم لدى الأجهزة الأمنية لتسهيل عودتهم.
كما حققت الاستراتيجية الأمنية التي اتبعتها وزارة الداخلية السعودية ضربة موجعة لتنظيم القاعدة خلال السنوات الست الماضية، حيث تلقى التنظيم ضربة أمنية كبيرة، وأصبح بقاؤه لا يعتمد على العناصر السعودية فقط التي أصبحت مكشوفة إلى حد كبير للأجهزة الأمنية، مما دفع التنظيم إلى التخلي عن الخيار بأن يكون جميع أفراده من السعوديين، وبدأ يعتمد على جنسيات عربية أخرى، وأخير لجأ إلى الإسلامية. 
الأمير نايف مهندس حملات دعم المتضررين من الكوارث والحروب  
غاب ولم تغب أعمال الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية (رحمه الله) ودعمه لإطلاق الحملات الإغاثية عن الدول العربية والإسلامية، تلبية للحاجة الماسة التي يعيشها المتضررون بعد تعرضهم للكوارث الطبيعية والحروب، حيث يعد مهندس الإغاثة السعودية لكل دول العالم. وودع المسؤولون والعاملون في الجهات الإغاثية بالسعودية أمس الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد وزير الداخلية، الذي كان مساندا لهم في كافة الأمور الإغاثية والمتابع الدائم للحرص على وصول كافة الدعم المقدم من الجمعيات والهيئات الإغاثية في مجال العمل الخيري وفي إغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية والحروب في العالم، وفي الرعاية الخاصة التي حظيت بها الجمعية العامة لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي والتي دفعت الأثر الكبير في تمكين الجهات المختصة في الأعمال الخيرية والإغاثية من القيام بمسؤولياتها الإنسانية والحضارية في البلاد.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عدنان بن خليل باشا الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية: «كلنا ننعى أنفسنا بالفقيد الغالي على قلوبنا، والله إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا لفراقك يا نايف لمحزونون ولن ننساك (يا أبو سعود) ولن ننسى إنجازاته ودعمه في الهيئة الذي سطر الكثير من المعاني الإنسانية ومهما عددنا مآثر الفقيد لن ندركها جميعا والذي حرص على الأعمال الخيرية وقد كان يولي الشأن الاقتصادي اهتماما كبيرا نظرا لأنه يرى أن هذا القطاع يتوجب عليه المساهمة في الأعمال الخيرية وهو كان يحرص على اللقاء برجال الأعمال لدعمهم الجمعيات الخيرية في الدولة».
وأضاف باشا: «لقد شكلت وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد خسارة فادحة للمسؤولين والعاملين في العمل الخيري في السعودية، وذلك لأن الأمير نايف قد ترأس الكثير من اللجان الشعبية التي كونت بأمر ملكي كريم لمساعدة ومساندة الكثير من الدول المنكوبة حيث تمثلت هذه الخسارة فيما حققته إنجازات جهود ولي العهد من خلال دعم البرامج التعليمية والصحية والغذائية، وتأتي أبرز الدول التي واجهت كوارث طبيعية باكستان وفلسطين والصومال ولبنان واليمن والشيشان والبوسنة، حيث تشمل هذه الحملات برامج إغاثية عاجلة تضم مساعدات غذائية وطبية وإيوائية عاجلة».
وأشار الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية: «لقد اكتسب جميع العاملين في عمل الإغاثات حب العمل الخيري من خلال ما كانوا يرونه من اهتمامه الشديد بتدعيم العمل الخيري ومناصرته وتذليل العقبات التي تواجهه في مختلف الدول ولا يزال العاملون يذكرون الكثير من المواقف الخيرية للأمير نايف، ولن أنسى عندما شدد خلال لقائه رجال الأعمال على أهمية العمل الخير الشعبي ونتائجه الباهرة مما يستدعي تدعيم هذا العمل، وكم كان سرور العاملين حينما يساندهم قولا وفعلا والذي طوق على أعناقهم حب العمل الإنساني وهو يدافع عن العمل الخيري أمام ثلة من نخبة رجال الأعمال في السعودية للتنويه بضرورة دعم رجال المال والأعمال للكوارث التي تجتاح الدول المسلمة حول العالم».
وحول آخر الأعمال التي تخص الهيئة العامة للإغاثة بين باشا: «آخر الأعمال كانت منذ نحو 10 أيام وقع مستشار الأمير نايف رغبته في الإغاثة ولمواصلة التعامل مع الهيئة لمزيد من الأعمال في الصومال».
وزاد: «الجميع يعلم أن الأمير نايف كان المسؤول الأول عن الملف الأمني والذي جعلت له نظرة محافظة وحذرة من أي معوقات تلحق بالعمل الخيري والإغاثي وكان واسع النظرة المستقبلية في كيفية تقديم العمل الخيري للدول المنكوبة، حيث كانت توجيهاته دائما في الحملات تأتي لنجدة الإخوان المسلمين المنكوبين في العالم والعمل بالتنسيق والتعاون مع الحملات الشعبية الكبيرة واهتمامه (رحمه الله) بتوجيه حصيلة التبرعات إلى المشاريع الدائمة في تلك الدول».
واستطرد الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية خلال حديثه حول مساهمة الأمير نايف في منع جميع التبرعات العشوائية: «دون شك فالقرار كان داعما للجمعيات والهيئات الرسمية لزيادة الإقبال عليها والتي ساهمت في توظيف التبرعات لعمل الخير الإنساني البحت وليست لأعمال أخرى خفية والتي عكست زيادة تمكين الجهات الرسمية للأعمال الإغاثية، وتدل جميع المعطيات على حرصه على العمل الخيري والذي يعد (رحمه الله) خبيرا به وسباقا للجميع»
وكان الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رمزا للعطاء والوفاء فكان مشرفا عاما على الحملة الوطنية لإغاثة الشعب الصومالي موجها حينها الجسر البحري المحمل بالمواد الإغاثية المتنوعة والبالغ زنتها 3920 طنا من ميناء جدة الإسلامي إلى العاصمة الصومالية مقديشو، وشملت حمولة الباخرة 1500 طن من التمور، و720 طنا من السلال الغذائية المتكاملة، و540 طنا من العصائر والألبان، و600 طن من الأرز، و400 طن من الأغذية المتنوعة، و160 طنا من البطانيات والخيام والفرش علاوة على متابعة تنفيذ مشاريع الهدي والأضاحي والتي تبلغ تكلفتها مليون ريال على المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت القرى في باكستان مؤخرا لضمان سرعة وصولها وتوزيعها على المتضررين، وذلك للتخفيف من معاناة المسلمين في الصومال والوقوف معهم في محنتهم وتلبية احتياجاتهم الضرورية وتقديم العون والمساعدة لهم
وفي الشأن ذاته، وجه الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله) حملته الإغاثية والتي استهدفت إغاثة منكوبي القرى الجنوبية اللبنانية والعمل على إيوائهم من جديد في مساكن ذات مواصفات متميزة، وذلك خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف عام 2006. حيث سيرت السعودية حملة للوقوف إلى جانب لبنان ودعمه إنفاذا لتوجيهات الأمير نايف. 
وتحت عنوان «معك يا لبنان» قدمت الحملة الشعبية السعودية ولم تزل تقدم كل أنواع المساعدات الطبية والإنسانية للشعب اللبناني، وقد تنوعت هذه المساعدات فشملت إغاثة منكوبي القرى الجنوبية والعمل على إيوائهم من جديد في مساكن ذات مواصفات متميزة إضافة إلى مختلف وسائل الدعم الطبي التي وصلت حد العمليات الجراحية ذات المستوى العالي في المستشفيات اللبنانية بإشراف سعودي وتوزيع الحصص الغذائية للمتضررين من أقصى لبنان إلى أقصاه، إضافة إلى دعم المدارس وإمدادها بالمعونات الطلابية والإنسانية من كسوة وغيرها من الإمدادات. 
وضمن سلسلة الحملات الإغاثية قدم الأمير نايف بن عبد العزيز برامج إغاثية تأتي في إطار ما تقدمه السعودية للشعب الفلسطيني الشقيق وتلبية للحاجة الماسة التي يعيشها المتضررون داخل قطاع غزة، وشملت تقديم برامج إغاثية عاجلة للإخوة الأشقاء في غزة بتمويل من اللجنة السعودية ونفذت بشكل فوري، وتشمل إضافة إلى برامج المساعدات الغذائية برامج تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية والإيوائية. 
كما أن السعودية ومن خلال اللجان والحملات الإغاثية التي يشرف عليها الأمير نايف بن عبد العزيز، وهي اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني والحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب اللبناني والحملة الخيرية السعودية لإغاثة منكوبي الزلزال والمد البحري في شرق آسيا واللجنة السعودية لإغاثة الشعب العراقي قدمت الكثير من البرامج والمشاريع الإغاثية والإنسانية بتكلفة إجمالية بلغت نحو 1.146 مليار ريال.
وكان الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، قد وجه اللجنة بتقديم مساعدات غذائية وطبية وإيوائية عاجلة لإغاثة أهالي قطاع غزة، وذلك تقديرا منها للأوضاع المأساوية التي يعيشها الأشقاء في غزة نتيجة النقص الحاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية الإغاثية المختلفة، وإسهاما منها في احتواء إمكانية تفاقم الوضع الإنساني وتردي الأوضاع المعيشية الناتجة من قتل وجرح وتشريد مئات الآلاف بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة. 





















تفاصيل اللقاء الأخير مع الأمير نايف 
كشف المهندس عادل فقيه، وزير العمل، لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللقاء الأخير الذي جمعة بالأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الثلاثاء الماضي، وقال: «انتهزت فرصة وجودي في جنيف، تزامنا مع انعقاد اجتماعات الدورة 101 لمنظمة العمل الدولية التي عقدت الأسبوع الماضي، وألقيت خلالها كلمة باسم دول مجلس التعاون في الجلسة العامة للدورة، وقمت بزيارة الأمير نايف بن عبد العزيز في مقر إقامته، حتى أطمئن عليه وأتحدث إليه». وأضاف فقيه: «تحدث إلي الأمير نايف فكان يتابع بشكل مفصل كل ما تقوم به الوزارة من برامج لتوطين الوظائف، سألني عن البرامج وأوصى ببذل كل الجهود في إيجاد الوظائف للشباب، حاملا على عاتقه البعد الأمني للبطالة».
واستطرد فقيه: «سألني عن شركات الاستقدام وأخبرته بما تم في هذا الجانب، وأبلغته أنه تم منح 13 ترخيصا مبدئيا، وأن إحدى هذه الشركات بدأت العمل، ودعا الأمير نايف إلى بذل الجهود والتواصل في هذا الموضوع بما يكفل للمواطن حياة مستقرة».
وعرف عن الأمير نايف دعمه لبرامج السعودة والتوظيف، ولعل جائزته للسعودة واحدة من إسهاماته في هذا المجال، وأكد وزير العمل أن «جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للسعودة ما هي إلا واحدة من إسهامات في مجال السعودة، وذلك على امتداد سنوات طويلة وحتى يومنا هذا».
وأضاف فقيه أن الجائزة أصبحت علامة بارزة على طريق الجهود المبذولة للسعودة في هذا الوطن العزيز، فهي حافز مهم لجميع المنشآت لبذل المزيد من الجهد في إتاحة فرص العمل والتوظيف للمواطنين والمواطنات، لافتا النظر إلى أن الجائزة قد تطورت منذ انطلاقتها الأولى حتى أصبحت الآن تغطي مساحة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للجميع للتنافس على الفوز بها، وبالتالي تحقيق الهدف النبيل للجائزة وهو رفع معدلات التوطين والسعودة في اقتصادنا الوطني.
ورفع المهندس عادل فقيه أحر التعازي لخادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي كافة، ودعا الله (سبحانه وتعالى) أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه مساكن الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قام به من أعمال صالحات لبلده وللأمة الإسلامية وأن يمنّ على الأسرة المالكة والشعب السعودي بالصبر الجميل والأجر الجزيل.
وكان وزير العمل المهندس عادل فقيه ألقى في آخر حفل تكريم للأمير نايف للفائزين بالجائزة كلمة الأمير نايف نيابة عنه، وقال فيها «إنه لمن دواعي سعادتي وسروري أن ألتقي بكم في هذه المناسبة الكريمة، المناسبة التي نكرم فيها منشآت حققت معدلات متقدمة من السعودة وتوطين الوظائف، فاستحقت نيل جائزة السعودة بكل ما تعنيه هذه الجائزة من تقدير وطني لهذا الجهد المخلص الذي يجسد معاني الانتماء الوطني والشعور بالمسؤولية تجاه هذه الوطن الكريم ومواطنيه الأعزاء».
وأضاف: «لقد انتهجت المملكة بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سياسة اقتصادية حكيمة تقوم على الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، حيث عملت الدولة على الإنفاق بسخاء على كل المشاريع الأساسية من خلال خطط تنموية طموحة.. وأتاحت للقطاع الخاص المساهمة في تنفيذ الكثير من المشاريع التنموية في مختلف مناطق المملكة.. ليتحقق للمملكة بفضل الله ثم بفضل هذه السياسة الاقتصادية المتوازنة نهضة تنموية شاملة جعلت منها واحدة من دول مجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصاديات العالم».
واستطرد في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وزير العمل المهندس عادل فقيه: «إن النجاح الذي حققه اقتصادنا السعودي كبير والحمد لله، حيث أصبحت بلادنا محط أنظار العالم سواء بالنسبة لمن يبحثون عن فرص العمل أو فرص الاستثمار أو التبادل التجاري.. وبسبب هذا النجاح الكبير ازداد عدد الأيدي العاملة التي يستقطبها ويستوعبها اقتصادنا الوطني عبر السنين حتى وصلت أعدادها إلى نسبة كبيرة من التركيبة السكانية».
وأضاف: «ولا شك أننا نشكر الأشقاء والأصدقاء الذين جاءوا من كل مكان ليسهموا معنا في التنمية وفي النشاط الاقتصادي، ويقيموا معنا شراكة يتم من خلالها تبادل المنافع بين جميع الأطراف غير أن هذا لن يغير من الحقيقة التي يعرفها الجميع وهي أن الأولوية في العمل في كل دول العالم إنما هي للمواطن قبل غيره.. ولذلك فإنني أهيب بالجميع في القطاع الخاص في وطننا الغالي أن يعملوا كل ما في وسعهم لفتح الآفاق الرحبة لتوظيف السعوديين والسعوديات والتوسع في ذلك.. حيث أصبحت جامعاتنا وكلياتنا ومعاهدنا ومدارسنا تخرج كل عام أعدادا متزايدة من المواطنين الذين يطرقون أبواب العمل بالإضافة إلى ألوف المبتعثين الذين يعودون من الخارج متسلحين بالعلم والمعرفة.. وكما تعلمون، فإن الأوطان في حقيقة الأمر لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها».
ومن جهتهم، نعى منسوبو مجلس التدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي كرس حياته (غفر الله له) بالبذل والعطاء في خدمة وطنه والأمة الإسلامية، وتحقيق رسالته (رحمه الله) في الرفع من الوعي الفكري والحس الوطني والمستوى المهني لشباب الوطن، ومن ذلك تحقيق رسالته في الاهتمام بالبرامج التدريبية والمهنية المنتهية بالتوظيف وحث القطاع الخاص ليكون شريكا استراتيجيا في قضايا التدريب والتوظيف، لتتواصل اهتماماته بتقديم البرامج التدريبية حتى وصلت إلى إصلاحيات السجون، وذلك بإسناد مهام التدريب داخل الإصلاحيات إلى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. وليثمر توجيهه بإنشاء المعاهد المهنية للتدريب في السجون لتؤدي هذه الرسالة التي لن ينقطع أجرها عنه مجسدة تلك الرؤية من خلال 36 معهدا صناعيا تعمل من داخل السجون.
ورفع الدكتور راشد بن محمد الزهراني، رئيس مجلس التدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة، أصالة عن نفسه ونيابة عن مجلس إدارته وعمداء وعميدات الكليات التقنية والاتصالات والمعهد العالي التقني للبنات ومديري المعاهد الصناعية الثانوية والمدربين والمدربات والمتدربين والمتدربات بوحدات المجلس بمحافظات المنطقة صادق المواساة والتعازي إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وإلى الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي، ودعا الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه مساكن الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قام به من أعمال صالحات لبلده وللأمة الإسلامية وأن يمنّ على الأسرة المالكة والشعب السعودي بالصبر الجميل والأجر الجزيل.
الأمير نايف في ذمةالله























1
أعلن الديوان الملكي اليوم وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله خارج المملكة عن عمر يناهز 78 عاماً



2


3


4


5


6


7


8


9


10



11


12


13


14



15


16


17


18


19


20


21


22


23


24


25


26


27


28


29


30


31



32



33


34


35


36


37


38


39


40


41


42


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا