الأحد، 22 أبريل، 2012

قواعد حماية المدنيين في الشرائع السماوية

  قواعد حماية المدنيين و الشريعة اليهودية
لقد التقت اليهودية مع الشريعة الإسلامية في أصلها حيث أنها قد رفعت من قيمة الحياة الإنسانية في الدفاع عن حق الفرد، وكرامته فقد نقل لنا القرآن الكريم عن التوراة أن من قتل النفس بغير حق لا يقاس في نظرها بقتل أمة فقط، بل بقتل الإنسانية جمعاء. كما يقول الله تعالى " من أجلِ ذلِك كتبنا على بنىِ إسرائيلَ أنهُ من قتلَ نفسا بغيرِ نفسٍ أو فسادٍ في الأرضِ فكأنما قتلَ الناسَ جميعاً ومن أحياهَا فكأنما أحيَا الناسَ جميعاً" سورة المائدة الآية[32]
ولقد ورد في العهد القديم وثيقة تتضمن وضع قيود وضوابط لسلوك المحاربين بهدف التخفيف من المخاطر الناجمة عن الحروب، والتي يتضرر منها غالبية السكان المدنيين، فمنعت تلك الوثيقة حرمة قتل المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ،
قواعد حماية المدنيين و الشريعة المسيحية
إذا كانت اليهودية لم تفرق في حروبها بين المقاتلين والمدنيين، فإن الشريعة المسيحية قد عرفت تلك التفرقة حيث أنها لم تعترف بالحرب الشاملة، التي بمقتضى حرمتها يتم تحديد الطوائف الذين لهم الحق في الاشتراك في القتال، وبالتالي إبعاد ما عداهم من مدنيين خارج الجيش المحارب حتى يكونوا بمأمن من أعمال القتال. فالمسيحية في العصور الأولى كانوا يتحرزون تحرزا شديدا من الانخراط في سلك الجندية وأن من دخلها منهم مضطرا كان من الواجب علية، ألا يسفك دم أحد، وإلا كان جزاؤه الطرد من حظيرة الدين، فكان طابعهم التواضع والسلام، وكان شعارهم ليس فقط" أحب لجارك ما تحب لنفسك " بل أحب عدوك وصل لمن يضطهدك، أو بعبارة أخرى " من ضربك على خدك الأيمن فدر له خدك الأيسر"

قواعد حماية المدنيين و الشريعة الإسلامية
فلقد طبقت الشريعة الإسلامية قواعد القانون الدولي الإنساني منذ قرون عديدة فخاطبت المجتمع المسلم بكل فئاته، وأوجبت عليهم العقاب الدنيوي والأخروي قبل أن يخاطبه القانون الدولي بأربعة عشر قرناً من الزمان. فنهى عن مقاتلة من لا يقاتل، وكذلك عدم مقاتلة من ألقى السلاح، وقتل الرهبان ورجال الدين وهدم الصوامع والبيع والتخريب.  فالشريعة الإسلامية قد فرقت بوضوح بين المقاتلين وغير المقاتلين بل لم تبح توجيه أعمال القتال لكل المعتدين، وإنما قيدته بعدم توجيه أعماله إلا إلى المحاربين منهم فقط، كما حرمت قتل الأطفال والنساء والشيوخ الذين لا يساهمون في أعمال القتال.  فلا توجه أعمال القتال إلا للمقاتل القادر على حمل السلاح أو الذين تم إعدادهم لهذا الغرض فقط أما الأشخاص المدنيين الذين لم يتم إعدادهم للقتال، أو لم تؤهلهم طبيعتهم لذلك الغرض لضعفهم، أو لم يكن من المدبرين، أو المخططين فإنهم يكونوا بمنأى عن القتال.
فهذا الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يأمر قواد الجيوش بعدم قتل الأطفال والنساء والولدان والشيوخ فيقول : " انطلقوا باسم الله، وعلى بركة رسوله، لا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً، ولا صغيراً ولا امرأة، ولا تغلوا وأصلحو وأحسنوا إن الله يحب المحسنين "

بعد هذه المقدمة والتي تبين أنه لا إختلاف بين الأديان السماوية الثلاث على حماية حقوق المدنيين والأطفال في الحرب والمعارك  ,, انشر لكم أحبتي في الله صورة  نشرتها وسائل الإعلام  لأحد جنود الجيش الأمريكي وهو يبتسم بجانب جثة طفل أفغاني قتل , هذا هو الجيش  صاحب المبادىء والأخلاق  
هذه هي أخلاقيات ومبادىء الجيش الأمريكي , التي خلفت مجازر ودماء تصل في توصيفها الى مصاف جرائم الابادة البشرية (الابادة للجنس البشري) والتي راح ضحيتها الملايين من المدنيين الأبرياء بعد أن أحادية القطبية وعولمته وقذارة مخططاته التي تجعل من شعوب الدول الأخرى أجسادا مقطعه تنهش بها الغربان والذئاب.


هذه هي أخلاقيات ومبادىء  لجيش دولة تدعي دائماً بالديمقراطية وحقوق الإنسان فقد أظهرت هذه الأخلاقيات الأمريكية جيلاً جديداً من الصراع والحرب القذرة لا تعتمد على المبادئ والقيم الإنسانية التي تقرها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية ومواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف. 
سؤالي هنا :
هل ما زلنا على قناعة في ان أمريكا تريد لنا الخير وتسعى جاهدة الى حل مشاكلنا وكوارثنا ؟؟  
ملاحظة:
القواعد أعلاه مقتبسه من مقال كتبه حمادة محمد سالم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا