الخميس، 24 مايو، 2012

القرضاوي والسويدان.. وقوم لوط «عياذا بالله»

صراحة قلم ... عمود خاص  للكاتب الرائع حمد سالم المري  في صحيفة الوطن الكويتية , كتب اليوم مقالة في غاية الجمال تحوي المنطق والرؤية الصحيحة وسأكتفي بنقل ما يخص رؤيته بجماعة الإخوان المسلمين ... اترككم مع المقال الذي يحمل عنوان القرضاوي والسويدان.. وقوم لوط «عياذا بالله»


عندما كنا نحذر من التحزب السياسي والطائفي باسم الدين لعلمنا ان هذه الاحزاب السياسية للأسف تتخذ الدين وسيلة للوصول الى مراكز السلطة بمختلف أنواعها (سياسية – اجتماعية – اقتصادية..ألخ) ولهذا نجدها تحاول دائما ان تكيف تعاليم الشريعة الاسلامية الثابتة للتوائم مع أعمالها وليس العكس.كما نجدها تتهم كل من لا ينتمي الى حزبها بأنه معاد للشريعة الاسلامية بل قد تتمادى باتهامه بأشنع من هذه التهمة مثل ما فعل منظر الاخوان «المفلسين» الأول الدكتور يوسف القرضاوي عندما اتهم كل من يعارض حزبه بأنهم مثل قوم لوط «عياذا بالله». وكلنا نعلم ما اتصف به قوم لوط من فعل فاحش يخالف فطرة الانسان والحيوان على سواء وتقشعر منه الابدان لمجرد التفكير به فأرسل الله عليهم عذابه في الدنيا قبل الآخرة وجعلهم عبرة لمن بعدهم.فالقرضاوي الذي نصبه حزبه رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لم يتورع وهو متخصص في الشريعة الاسلامية يعتبر عند الكثير من عوام الناس عالما وداعية في استخدام الالفاظ المقززة ويصف خصوم حزبه بهذا الوصف الذي يعاب على الطفل اذا تلفظ به فكيف بشيخ طاعن في السن وعالم بالشريعة الاسلامية؟!.ولم يكتف القرضاوي بهذا الوصف بل أشار في بيانه الذي نشر على موقع الالكتروني لهذا الاتحاد الذي يترأسه الى ان كل من يعادي الاخوان يعتبر معاديا للاسلام ورسالته وحضارته وأمته!.مضيفا «الى ان هؤلاء – يقصد المخالفين لحزبه – يتوجسون خيفة من انبعاث صحوته – أي صحوة الاسلام – وتحركهم احقاد قديمة واطماع جديدة ومخاوف دائمة ونرى هذا يتجسد في القوى الصهيونية والصليبية ومن دار في فلكهم». فهو بهذا الكلام:
 أولا حصر الاسلام في حزبه السياسي فقط واعتبر كل من يخالف نهج هذا الحزب ويحذر منه معاديا للاسلام ناسيا ان رسالة الاسلام نزلت على خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يفرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى. وحمل هذه الرسالة صحابته من بعده الذين لا يفرقون بين بلال الحبشي وصهيب الرومي وابن مسعود القريشي الا بالتقوى ثم التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وان حضارة الأمة الاسلامية نهضت بفضل تمسك المسلمين بهذا النهج النبوي ونبذ السلف من العلماء تفريق الأمة لطوائف سياسية خاصة بعدما رأوا ثمار هذه الاحزاب السياسية في قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
 ثانيا نسي القرضاوي ان حزبه السياسي هو من يتودد لليهود والصليبين في أمريكا وأوروبا وأنه يتزعم حملة الحوار والتقارب مع الأديان وأنه يزور القساوسة ورجال الدين اليهود في مقار أعمالهم كما يستقبلهم في مقر عمله وله صور ولقاءات اعلامية معهم.كما ان حزبه حزب الاخوان يضم نصارى في مصر فمن هو اذا الذي يدور في فلك الصليبيين؟!.

حمد سالم المري
hmrri@alwatan.com.kw
@AL_sahafi1 


مصدر المقال هنا 


****************


تعليقي على ما حددته باللون الأزرق في المقالة الرائعة سيكون من قسمين :
الأول : حقيقة الإخوان المسلمين وعلاقاتهم الخفية مع المخابرات البريطانية والأمريكية 
الثاني : ما تفضل له الكاتب ( دائما ان تكيف تعاليم الشريعة الاسلامية الثابتة للتوائم مع أعمالها وليس العكس.)

الأول : حقيقة الإخوان المسلمين وعلاقاتهم الخفية مع المخابرات البريطانية والأمريكية:

 مارك كيتس صحفي بريطاني شهير.. توضع مؤلفاته السياسية في خانة " أفضل المبيعات ".. أما كتابه " العلاقات السرية ــ التحالف البريطاني مع الإسلام السلفي " فقد وضع في خانة " أخطر الكتابات ".. فكل كلمة فيه تسندها وثيقة رسمية.. وإن كانت هناك وثائق غير مسموح بها فذلك حماية لشخصيات قيادية تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين لاتزال تلعب دورا مؤثرا علي المسرح السياسي.
ويعطي الكتاب أهمية خاصة لتلك الجماعة التي خرجت من مصر وانتشرت في دول العالم المختلفة ونجحت في البقاء علي قيد الحياة رغم كل ما تعرضت له من ضربات موجعة. من هذا الكتاب سأقتبس بعض الفقرات المهمة :

(*)  أول اتصال بين الإخوان والإنجليز فكان في عام 1941.. وهو العام الذي ألقي فيه القبض علي حسن البنا مؤسس الجماعة ولكن مع إطلاق سراحه سعت بريطانيا للاتصال بجماعته.. وحسب بعض المصادر فإن بريطانيا عرضت علي الإخوان تمويلا ماليا مقابل تأييد لبريطانيا منهم.. لكن.. ليس هناك ما يثبت أو ينفي أنهم قبضوا التمويل فعلا.. علي أنه لوحظ هدوءا نسبيا في نشاط الإخوان المضاد لبريطانيا بعد العرض بقليل.. ومن ثم فإن من المرجح أن العرض البريطاني حظي بقبول.
بحلول عام 1942 أصبح من المؤكد أن بريطانيا تمول الجماعة.. ففي 8 مايو عقد مسئولو السفارة البريطانية اجتماعا مع رئيس الوزراء المصري في ذلك الوقت أمين عثمان باشا وناقشا العلاقة مع الإخوان واتفق علي عدة نقاط منها تقديم مساعدات مالية لهم من حزب الوفد علي أن تقوم الحكومة بشكل سري بالتمويل الذي تأخذه من السفارة البريطانية.. كما وافقت الحكومة علي دس مخبرين في الجماعة ومعرفة أسرارها ونقلها إلي السفارة البريطانية.. يضاف إلي ذلك خلق شقاق بين حسن البنا وأحمد شكري زعيمي الجماعة.. دون اللجوء إلي ممارسات عنيفة ضد الجماعة.. لقد تبنت بريطانيا سياسة " القتل الرحيم".

(*) في يونيه عام 1952 صدر تقرير من الخارجية البريطانية تحت عنوان " مشكلة القومية " رصد مخاطر المد القومي علي المصالح البريطانية.. وبعد شهر من صدور هذا التقرير قامت ثورة يوليو أو ثورة جمال عبدالناصر الذي شكل تهديدا لبريطانيا خاصة بعد تبنيه سياسة عدم الانحياز.. وقد وصفت الخارجية البريطانية سياسته بفيروس القومية العربية.. وفي محاولة للتصدي له سعت بريطانيا لاستغلال العناصر الدينية متمثلة في الإخوان المسلمين للقضاء عليه. في ذلك الوقت كان مرشد الجماعة حسن الهضيبي الذي عرف عنه عدم اللجوء إلي العنف.. لكنه لم يكن قادرا علي إحكام سيطرته علي تيارات العنف داخل الجماعة.. فأحيت الدعوة إلي الجهاد ضد البريطانيين.. لكن تقريرا من السفارة البريطانية في القاهرة صدر عام 1951 أكد علي عدم جدية الإخوان في شن هجوم علي التواجد البريطاني بمصر.. وأشار تقرير آخر إلي أن بعض العمليات التي قام بها الإخوان ضد الانجليز هي نتاج عدم انضباط داخل الجماعة ووجود تضارب بين سياسات القادة.
وكشفت وثائق بريطانية سرية عن محاولات لعقد اجتماع مع الهضيبي وعقدت بالفعل اجتماعات مع أحد مستشاريه.. وهو ما يثبت أنهم علنا كانوا يعلنون الجهاد ضد الإنجليز وسرا يلتقون بهم.. ووفقا للخارجية البريطانية فإن هذه الفترة شهدت تلقي الإخوان رشاوي ضخمة من الحكومة المصرية من أجل عدم قيامهم بأعمال عنف ضد النظام.

 (*) تتضمن الملفات البريطانية أيضا إشارة لحدوث لقاءات بين الانجليز وقيادات إخوانية في 7 فبراير عام 1953.. وفيها أبلغ شخص يدعي أبو رقيق المستشار السياسي تريفور إيفانز رسالة مفادها " إذا بحثت مصر في العالم بأجمعه عن صديق لها لن تعثر عن صديق سوي بريطانيا".. وهي رسالة اعتبرتها السفارة البريطانية بمثابة إعلان عن وجود قادة داخل الإخوان لديهم الاستعداد للتعاون مع بلادها.


(*) في أغسطس عام 1956 ألقت السلطات المصرية القبض علي دائرة جاسوسية بريطانية مكونة من أربعة أفراد اتصلوا بعناصر طلابية بتوجهات دينية بهدف التشجيع علي القيام بأعمال تخريبية تمنح أوروبا مبرراً للتدخل العسكري لحماية رعاياها.
وعلي الرغم من تعاون بريطانيا مع الإخوان المسلمين إلا أنها كانت مدركة لخطورة الجماعة وخطورة وصولها للحكم في مصر ولهذا فهي كانت لا تمانع في استغلالها لتحقيق أهدافها في المنطقة لكنها بالتأكيد لم تكن تدعم وصولها للحكم.
 


(*) وثائق حكومية في الفترة من عام 2004 إلي 2006 تضيف المزيد.. واحدة منها تحمل عنوان "العمل مع المجتمع الإسلامي" يعود تاريخها إلي يوليو 2004 تشير إلي أن جذور الإسلام الحديث من الممكن ربطها بالإخوان والجماعة الإسلامية وهما منظمتان اعتادت بريطانيا التعاون معهما في الماضي.. كاتب هذه المذكرة هو "أنجيس ماكي" وهو أحد العملاء في إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزراة الخارجية البريطانية وهو مهندس العلاقات التي ربطت بين السياسة البريطانية والجماعات الإسلامية. 
تضمنت هذه المذكرة عدة ملاحظات حول وعي الجماعات الإسلامية بنوايا القوي الغربية واستعداد هذه الجماعات الإسلامية للتغاضي عن الأهداف الحقيقية للغرب وصنع تحالفات معها من أجل تحقيق مصالحها وأكدت نفس المذكرة أن الجماعات الإسلامية في العديد من الدول العربية وبالأخص شمال أفريقيا تمثل جبهة المعارضة الأقوي للأنظمة الحاكمة وأن هذه الجماعات تتسم بالتنظيم.


(*) في يناير 2006 كتبت جولي ماكجروير من مكتب وزارة الخارجية لشئون العالم العربي وإسرائيل وشمال أفريقيا لوزير الخارجية البريطاني بضرورة رفع معدلات الاتصالات الدورية مع أعضاء البرلمان المصري من الإخوان وأضافت : إنها اتصلت بالفعل بعدد من أعضاء البرلمان من الإخوان ولكن هذه الاتصالات قطعت تحت ضغط من النظام المصري.. ومنذ عام 2002 وهناك اتصالات متقطعة مع أعضاء البرلمان من الإخوان. في مايو أكد كيم هولز وزير الخارجية أمام البرلمان البريطاني أن المسئولين البريطانيين يتواصلون مع أعضاء الإخوان المسلمين منذ عام 2001 وأن مسئولين آخرين التقوا مع ممثلين للإخوان في الأردن والكويت ولبنان واتصلوا بشكل محدود مع الإخوان المسلمين في سوريا.
وفي يونيه 2005 وضع السفير ديرك بلونبلي مذكرة توضح بعض الأسباب التي تقف وراء حرص بريطانيا علي التواصل مع الإخوان ومنها أن هذا التواصل من شأنه تزويد بريطانيا ببعض المعلومات المفيدة وهو الأمر الذي يتفق مع سياسة بريطانيا طويلة الأمد في التعامل مع المتطرفين كعملاء ومخبرين يمدوها بما تريده من معلومات وأضاف : إن هدف بريطانيا هو دفع النظام المصري لتحقيق إصلاح سياسي وإن كان يري أن الطريق الذي تسلكه بريطانيا غير مضمون.
وهناك سبب آخر لذلك هو رغبة بريطانيا في تأمين نفسها في حالة حدوث أي تغيير في نظام الحكم بمصر.. مستقبل مصر غير مضمون بعد رحيل مبارك أو سقوط حكمه وسواء حدث التغيير نتيجة لثورة أو لا فمن المحتمل أن يلعب الإخوان دورا في في المرحلة الانتقالية.
  



 الثاني : ما تفضل له الكاتب ( دائما ان تكيف تعاليم الشريعة الاسلامية الثابتة للتوائم مع أعمالها وليس العكس.):  

أباح القرضاوي بفتواه عبر برنامجه التلفزيوني حين أفتى للبنات في أمريكا بجواز ارتداء الطواقي بدلا من الحجاب للتحوط من إمكانية اعتراضهن في الأسواق أو مضايقتهن على حد زعمه أتعلمون لماذا ؟؟
لأن أبنة هذا الشيخ ورجل الدين ترفض لبس الحجاب والتي تدرس في جامعة تكساس بمدينة اوستن بولاية تكساس وانما تلبس " طاقية " ومصرة على الطاقية !!

 وبالله المستعان 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا