الخميس، 26 يوليو، 2012

التطرف (السُني) مُسَيْطر عليه بينما (الشيعي) مُطلَق العنان

القطيف: لا وجود لقيادة دينية مجمع عليها تستطيع توجيه الشارع

التطرف (السُني) مُسَيْطر عليه بينما (الشيعي) مُطلَق العنان

عدنان أبو زيد
 
 
المتطرفون من السنة والشيعة كانوا سبباً في نبذ الإسلام من قبل الآخرين في الخارج عندما صُور الدين الإسلامي على أنه دين لا تسامح 

إيلاف: في وقت ينحسر التطرف السني بفعل الموقف الجمعي الموحد في نبذه وتقليم اظافره، فإن أحمد أميري يدعو الى ذات الموقف في محاربة التطرف الشيعي ، ذلك أنهما وجهان لعملة الارهاب الواحدة التي تفكك وحدة المجتمع وتلحق الضرر به وتسيء الى عنوانه وسمعته .
لكن أميرى يركز على فكرة أن "التطرف لدى السُنة يحاصر أولاً بأول من قبل حكومات لديها الإمكانيات الهائلة والأدوات اللازمة لكسب معركة العقول، بينما الوضع على الجانب الشيعي يسير بالعكس. " .
لكن التطرف لا دين له ، ومثلما هناك (قاعدة)، فإن هناك تنظيمات شيعية متطرفة في العراق ولبنان واليمن والبحرين.
 
وبحسب أميري ، فإن "الاختلاف بينها وبين التطرف السُني هو اختلاف في النوع وليس في الجنس".
إن خفض التطرف لدى السنة، الموجه في جزء منه ضد الشيعة، من شأنه تخفيف الاحتقان لدى الشيعة. كما أن محاصرة المتطرفين السنة، تُشعر الشيعة بالمزيد من الأمان وتعزز من ولائهم لدولهم، ومن ثم فإن عملية استغلالهم تكون صعبة.
وبصدد التطرف الشيعي ، يتساءل أميري ، إن كانت هناك جهود بُذلت للتصدي للتطرف الشيعي؟ .
ويردد أميري عدة تساؤلات ..
" هل يعني الشيعي أن يستمع إلى صوت الاعتدال السني المضاد للفكر المتطرف ذي الجذور السنية؟
وهل يساهم ترويج فكر الاعتدال بين السنة في انتشاره بين الشيعة تلقائياً؟وهل يجرؤ مشايخ الشيعة المعتدلون على نشر فكرهم وليست هناك دولة تحميهم من الغوغاء؟  
 
وهل هناك منابر إعلامية مؤثرة يمكن نشر الاعتدال عبرها بين الشيعة؟
وهل يبقى الشيعي المعتدل محل ثقة في نظر جمهوره لو أخذ ينشر فكره من خلال وسائل مملوكة لدول أو جهات ليست شيعية؟
ألن يعتبر حينها مجرد بائع لـ"القضية"؟
وماذا عن عقلاء الشيعة الملامين بالاكتفاء بالصمت إزاء استغلال النظام الإيراني للشيعة؟
من يقف إلى جانبهم؟
وكيف سيصلون الى عقول الشيعة؟
 وهل سيكون لهم تأثير في الجمهور الذي يتوجهون إليه إن هم احتموا بنظام سني؟ وهل سيبقون شيعة في نظر أتباع مذهبهم؟" .
وفي مقاله في جريدة الاتحاد الاماراتية يقسم أميري المنطقة مذهبياً - اذا جاز ذلك - فيقول: " فلن نجد سوى نظام شيعي بالكامل في إيران، وحكومة نصفها شيعي في العراق، وهي متحالفة مع إيران، وحكومة نصفها شيعي في لبنان، ويمثلها حزب تابع لإيران، ويمكن القول إن نصف الأفق الشيعي مغطى بعباءة الولي الفقيه الذي يدرك بأنه سيسقط فور توقفه عن أن يكون متشدداً، وليس من مصلحته أن يكون الشيعة معتدلين، كما أنه لن يترك الورقة المذهبية، وهي ورقة ناجحة في لعبة الاستقطاب ومد النفوذ وممارسة الضغط وتمرير الخطط والمشاريع التوسعية.
ويستطرد: " الجزء غير المغطى نجد فيه الحوزات الدينية للشيعة في النجف وقم. النجف على وشك السقوط بيد النظام الإيراني، وقم هي العاصمة الدينية للنظام الإيراني أصلاً. وحتى لو كان مراجع الدين الشيعة مستقلين وينشرون صوت الاعتدال، فإنه يستحيل مواجهة التطرف من خلال الخطب والفتاوى، خصوصاً أن الإعلام الذي يمثل صوت الشيعة، هو إعلام إيراني أو تابع لإيران بشكل غير مباشر".
وكان عبد العزيز محمد قاسم كتب في جريدة الوطن السعودية حول الفتنة الطائفية في القطيف في المملكة العربية السعودية "من المفترض أن تتحد الشخصيات القطيفية جميعًا لإدانة صريحة لكل دعوات الانفصال وحمل السلاح واللجوء للعنف، وأن تقود هذه النخب الجهود لاحتواء الموقف في القطيف، ولجم الشباب المتطرف هناك ".
لكن قاسم يرى أن " مشايخ القطيف ومفكريها، الذين يعانون مشكلة حقيقية بعدم وجود قيادة دينية مجمع عليها، ولها كاريزما فعلية داخل الطائفة تستطيع توجيه الشارع هناك ، يتصاعد الخلاف بينهم ، الا أنهم في مثل هذا الموضوع من المفترض أن يتحدّوا في إدانة صريحة لكل دعوات الانفصال وحمل السلاح واللجوء للعنف" .
 
وكتب ماجد سعد الهزاع في صحيفة الاقتصادية السعودية حول اعتقال رجل الدين الشيعي نمر النمر في السعودية ، أن "المتطرفين من السنة والشيعة كانوا سبباً في نبذ الإسلام من قبل الآخرين في الخارج عندما صور الدين الإسلامي على أنه دين لا تسامح وقتل وتفجير لغير المتبعين لأهوائهم و فتاويهم التحريضية الإرهابية" . 
  
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا