الجمعة، 22 مارس، 2013

غنيمة المرزوق سطّرت سيرتها بأحرف من نور

 

  • الياسين: غنيمة المرزوق كانت غنيمة لوطنها مرزوقة بالخير والعطاء
  • العقيلي: الراحلة كانت تثق في العمل الخيري والقائمين عليه ثقة كبيرة وهي أول من كان يتصدى للدفاع عنه

المغفور لها بإذن الله
غنيمة المرزوق
.
غنيمة المرزوق تلك المرأة التي سطرت بأحرف من نور سيرتها، امتلكت قلبا ملأ الكون بالعطاء وعقلا فاض فهمه ليصل بعملها البناء آفاق السماء، كانت وستظل نموذجا للمرأة الرائدة. ودّعتها الكويت وبكاها أهلها ومحبوها، وحزن عليها أبناؤها وبناتها الذين رعتهم بعطفها وعطائها لذا استحقت وعن جدارة ان تكون أم الخير والأيتام.
كانت غنيمة المرزوق حكاية ممتدة وسيرة عطرة في عطائها عبر «الرحمة العالمية» بجمعية الإصلاح الاجتماعي والتي عبرت عن بالغ حزنها لوفاة المغفور لها غنيمة المرزوق حيث توجهت «الرحمة العالمية» بجمعية الإصلاح الاجتماعي بخالص العزاء والمواساة لكل محبي الراحلة «أم الخير والأيتام» سائلين الله تعالى أن يغفر لها وأن يجعل مستقرها ومثواها الجنة وأن يلهم أهلها وأيتامها الصبر والسلوان وفيما يلي مناقب الفقيدة وأقوال وحكايات حصرية يحكيها من عاصروا أعمالها وشهدوا لها.

هي غنيمة للخير ومرزوقة بفعله
وقال الشيخ جاسم مهلهل الياسين رئيس مجلس إدارة «الرحمة العالمية»: كانت سيدة تفخر الكويت أنها من أبنائها قدمت الكثير لرفعة وطنها وكانت نموذجا للتفاني والعمل بإخلاص، وتابع قائلا: الراحلة لها من اسمها نصيب فهي غنيمة للعمل الخيري ولأهلها ولوطنها ولأرحامها وهذا من توفيق الله ومنته وقد وفقت الراحلة في اسمها وعملها وهي غنيمة ومرزوقة ونسأل الله أن يرزقها قصور الجنان كما قدمت في دنياها من الخير والعطاء.
حصن منيع للعمل الخيري
وأوضح يحيى العقيلي الأمين العام للرحمة العالمية أن الفقيدة اهتمت برعاية الأيتام وكفالة طلبة العلم وقد كانت نموذجا فريدا للعطاء وشيدت جامعة في قرغيزيا (الجامعة القرغيزية الكويتية ـ جامعة محمود كاشغري) والتي كرمت كأفضل جامعة على مستوى جمهورية قرغيزيا للعام 2012 م، وذكر العقيلي أن جهود الوالدة غنيمة المزوق تنوعت من حيث المكان والهدف فقد كانت إسهاماتها جليلة في مجال المشاريع التعليمية، كما أن لها إسهامات في مجال كفالة ورعاية الأيتام بجانب المراكز الإسلامية والمشاريع الصحية، لذا ليس من المستغرب أن ينعيها أحبتها في أوربا وآسيا وفي الدول العربية.
وأكد العقيلي ان الراحلة كانت تثق في العمل الخيري والقائمين عليه ثقة كبيرة وهي أول من كان يتصدى للدفاع عنه لذا كانت حصن العمل الخيري بالقول والعمل والقلم رحمها الله وأثابها الخير وحسن الجزاء.
حكاية عطاء لا تنتهي
هكذا وصفها الشيخ أحمد الفلاح نائب الأمين العام بالرحمة العالمية، والذي قال متأثرا لقد كانت الفقيدة شخصية نادرة الوجود فما سمعت ولا رأيت أجود منها ولا أكرم، صعب أن تجتمع صفات غنيمة المرزوق في شخص واحد لقد كانت تملك همة عالية وقلبا متقدا وحسا إيمانيا قل ان يوجد، نعتبرها في ميدان الخير منارة ليس فقط في الدعم المالي الذي تقدمة ولكن في حماستها ودفاعها عن الخير وعن العمل الخيري.
وتابع الشيخ الفلاح القول: ان من يعرفها لا يستغرب مناقبها فهي ابنة من؟ وزوجة من؟ إنها سليلة أسرة معطاءة جبلت على الخير وفعله، فقد كان والدها رحمه الله رمزا لذلك العطاء وسيرته تشهد له.
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته وأسأل الله أن يجبر الكويت في مصابها وأن يلهمنا الصبر على فراقها ويجمعنا بها في مستقر رحمته.
سباقة للخير
كما اعتبر الأمين المساعد لشؤون القطاعات بالرحمة العالمية فهد الشامري الفقيدة رمزا للعمل الخيري والعطاء الكويتي، مبيننا دورها الإغاثي لصالح المسلمين، فقد كانت سباقة في إغاثة أبناء لبنان عندما أعيتهم الحرب وكانت يدها ممدودة لأطفال الصومال وخيرها في البوسنة وووصل عطاؤها باكستان في محنتهم، وتابع الشامري قائلا: الفقيدة سرها سبق علنها، وذكر الشامري ان من مناقب الفقيدة أنها بنت مدرسة في كشمير «مدرسة النور» على نفقتها وبعد عدة سنوات حدث زلزال قوي أدى لتصدع المدرسة فأبت رحمها الله إلا أن تقوم بترميمها وإعادتها لأحسن ما كانت عليه، كما كانت غنيمة المرزوق هي أول من قام بحفر آبار ارتوازية في الصين عام 1994، حيث تبرعت بحفر 5 آبار بعد أن علمت بحاجة مناطق المسلمين هناك لمشروعات الآبار والمياه.
حقا لقد كانت داعما رئيسيا للعمل الخيري وستظل إسهاماتها نورا لها في الدنيا ونسأل الله أن يجعله لها زخرا في الآخرة.
مواقف لا تنسى
فيما قال عبدالعزيز الجيران احد قيادات العمل الخيري بجمعية الإصلاح الاجتماعي والرئيس السابق للرحمة العالمية: لقد كان للفقيدة مواقف لا تنسى وكانت بابا للخير لم يغلق أبدا، وترى السعادة في عينها عندما تسمع عن مشروع خيري سيتم إنجازه، وأكد الجيران أن حزن أهل الفقيدة ومحبيها سيكون هينا مقارنة بحزن الأيتام الذين عملت على رعايتهم وكفالتهم وحزن الدعاة الذين ساهمت في إعانتهم على الدراسة والتعلم ليكونوا مشاعل خير في أوطانهم، وذكر الجيران أحد مواقف الراحلة، قائلا: من ينسى يوم أن تسلمت غنيمة المرزوق جائزة الدولة التقديرية وقيمتها 10000 دينار، ثم قالت: 5000 للصحافيين الذين عملوا معها و5000 تبرعت بها للعمل الخيري، وختم الجيران تصريحه بالدعاء للفقيدة بأن يتغمدها الله بواسع رحمته وأن يطيب مدخلها، كما طيبت حياة الفقراء والأرامل والمساكين والأيتام.
إبداع في فعل الخير
واعتبر عبدالرحمن المطوع الأمين المساعد لشؤون العلاقات العامة والإعلام بالرحمة العالمية ان الجامعة حلقة في مسيرة خيرية لامرأة كويتية عاشت للخير وأحبته وأبدعت فيه حيث تنوعت أعمالها بين خدمة العلم ورعاية وكفالة الأيتام ودعم الفقراء بجانب مسارعتها في إغاثة المكروبين أوقات الكوارث.
وأضاف المطوع أن الفقيدة عنيت بالمشاريع التعليمية، حيث اهتمت بها كثيرا، ومن هذه المشاريع.
بناء جامعة محمود كاشغري ـ الجامعة القرغيزية الكويتية سابقا.
دعم جمعية التعليم والتربية والتعاون الاجتماعي لتركستان.
بناء معهد العلوم الشرعية لإعداد المعلمين ـ الصين.
دعم مجمع مدارس الزيتونة.
بناء مدرسة المعرفة الإسلامية بباكستان.
دعم جامعة أفريقيا العالمية.
المساهمة ببناء المركز الثقافي النسائي بالبوسنة.
بناء مبنى كامل لمدرسة النور النموذجية بباكستان.
تشغيل مدرسة دورس الإسلامية بألبانيا.
تشغيل كتاتيب مرزوق فهد المرزوق لتحفيظ القرآن.
تشغيل مدرسة المنار.
دورة للدعاة الإسبان.
دعم ببرنامج أطفال الشوارع في المغرب.
دعم دار كويت الخير للأيتام بقرغيزيا.
وتحدث المطوع عن علاقة الراحلة بالفقيد عبداللطيف الهاجري بالقول انه كان دائم التواصل معها وكانت تعتبره كابنها وهو لا يناديها إلا بالوالدة، كما كان من المواقف التي لا تنسى حينما كتبت الوالدة غنيمة المرزوق مذكراتها فكتبت عن الهاجري الذي بكى كثيرا عندما قرأ ما كتبته في حقه من ثناء.
أكدن أن أعمالها الخيرية شاهدة على ريادتها
ناشطات العمل الخيري: فقدنا دانة من بحر الكويت

  • المطوع: فرضت حبها على الجميع فدخلت القلوب دون استئذان
  • العتيقي: فرشت لنفسها طريقاً للجنة فهي المتصدقة المعطاءة
  • الرومي: كانت أول سيدة في الكويت تقوم بعمل «طبق الخير» ومشى على خطاها الكثير

غنيمة المرزوق وسيرة عطرة
.
غنيمة المرزوق.. أم الخير.. حقا استحقت هذا اللقب من قصص العطاء في أعمالها الخيرية في كل مكان من بقاع الأرض، أشاعت البسمة على وجوه الأيتام والمساكين، كانت تشع بالرحمة والحب وصفاء القلب.. تركت أثرا طيبا كبيرا في نفوس كل من عرفها.. افتقدتها الكويت وبكت عليها الأرض والسماء.. ندعو الله ان يتغمدها برحمته ويسكنها فسيح جناته ويتقبلها مع الصالحات بإذن الله، نساء الكويت يرثينها ويدعون لها.. رحمها الله.

«الأنباء» تحدثت الى عدد من ناشطات العمل الخيري منهن من تعدد مناكبها ومنهن من ترثيها بكلمات شعرية رقيقة.
عايشتها وعرفتها
رئيسة لجنة «ساعد أخاك المسلم» المنبثقة من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية نسيبة المطوع تقول: الأخت الكبيرة غنيمة المرزوق «أم هلال» عايشتها على ما يزيد على 20 سنة، عرفتها أخلاقا جميلة وقلبا أجمل، وعقلا يبحث عن الصواب، وسلوكا راقيا في التعامل، وتواضعا رائعا لائقا بحبها للعلم، وحبا عجيبا لمساعدة الناس من خلال مشاركتهم بمشاريعها الخيرية، ولياقة اجتماعه في مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم، ووفاء وإخلاصا لأصحابها داخل الكويت وخارجها، ورغبة يقظة في تطوير ذاتها.
كان أول لقاء في الجمعية بها في قاعة المحاضرات.
تسمع لي بتواضع منقطع النظير، لقد آمنت بطرحي لفكرة رؤية تربوية ودفعتني معنويا لأقصى الحدود، وذكرت رأيها في أحد كتبها عن طريق مدرسة الرؤية بمساهمتها الخيرية، مخصصة تبرعها في البناء للدعم العلمي، كما حرصت على ذلك بوسائل أخرى بمبادراتها الشخصية عن طريق صياغة قصص للأطفال تحمل فكرا ورؤية بأقلام متخصصين، اضافة الى ذلك دعمها الإعلامي لرؤية تربوية. والعجيب في هذا الدعم هو سرعتها، رحمها الله، بالمبادرة الشخصية بالدعم لما تؤمن به من الأعمال مع احساسها الدائم بالتقصير مرددة جملتها المعهودة: «نحن نقدم القليل بالنسبة لما تقدمونه من جهد» لقد فرضت هذه الحبيبة حبها على الجميع فدخلت القلوب دون استئذان، وفرضت احترامها على الجميع بتواضعها ولياقتها السلوكية وفرضت ذكراها في الكويت وفي العالم العربي والإسلامي وفي العالم بمشاريعها الخيرية المتميزة.
ان خبر وفاتها بالنسبة لي أيقظ شريطا جميلا من المواقف والعلاقات الأجمل، أتمنى ان يرزقني الله تعالى فرصة لكتابتها، رحم الله تعالى اختنا غنيمة المرزوق (أم هلال) ورزقها سبحانه نعمة النظر الى وجهه الكريم فقد كانت علما من أعلام الخير، سائلين المولى أن يبارك في ذريتها الى يوم الدين.
خولة العتيقي: ماذا أقول لها؟
غنيمة.. ماذا أقول لها؟ مهما حكيت ومهما قلت فلن أوفيها حقها ولن يوفيها حقها أحد، فهي بالفعل إنسانة فوق الوصف بأخلاقها، وبهدوئها، بحيائها، بكرمها، بإنسانيتها، بتعاطفها، تتصف بالكرم الأخلاقي والكرم المادي، لا ترد أحدا، فرشت لنفسها طريقا للجنة، فهي المتصدقة المعطاءة لا ترد حاجة أحد، وإن شاء الله ستكون في ظلال وافية لأنها الكريمة ابنة الكرماء، عملت لآخرتها قبل ان تعمل لدنياها.
دانة من بحر الكويت
عروب الرفاعي: رحم الله الخالة الفاضلة الحبيبة غنيمة المرزوق، فقد كانت حقيقة دانة من بحر الكويت عرفتها عن قرب بأكثر من مناسبة، كريمة ومؤمنة وراقية فعلا، سيدة تفتخر بها ويا ليت نسلط الضوء على مختلف جوانب حياتها، فقد كانت من أوائل من تلقين التعليم في وقت مبكر مما يدل على وجود دور المرأة الكويتية، واستثمرت هذا التعليم بإصدار أول مجلة اجتماعية أسرية على مستوى دول الخليج، ورغم زواجها المبكر ورعايتها لأطفالها إلا انها أصرت على ان يكون لها دور تعليمي وان تستثمر هذا الدور في خدمة الوطن، كانت نموذجا متوازنا بين كونها أما ومربية لأولادها وكانت لها رؤية خاصة وفي الوقت نفسه تلعب دورا اجتماعيا هاما لتخدم بلدها.
هي من أصرت على أن يكون لها تعظيم خاص لدينها ولإسلامها كمنهج حياة واهتمت بابراز وتأكيد الهوية الإسلامية للمرأة حيث حرصت على ارتداء الحجاب، ودعم المشاريع الخيرية الإنسانية، في كثير من المشاريع تجد أياديها الخيرية وتبرعاتها الدائمة ولا أثني عليها بل كانت داعمة لبيادر السلام ولا تتوانى في تقديم أي مساعدة كراعية أو داعمة، كما ساندت قضايا الأمة العربية والاسلامية، لقد فقدت الكويت شخصية متميزة ورائدة في العمل النسائي والإعلامي والخيري، رحم الله الإنسانة الفاضلة غنيمة المرزوق، وأرجو من أصحاب القرار في الكويت تسمية شارع كبير باسم «غنيمة المرزوق» فهذا أقل ما نقدمه لها، انها امرأة يتفق على فضلها الجميع.
إنسانة راقية
د.هيفاء السنعوسي تقول: التقيت بالأخت غنيمة المرزوق منذ أكثر من 5 سنوات، كنت عضوا في مجلس كلية الآداب وكانت هي عضوة شرف من خارج الكلية، تكلمت معها فوجدتها هادئة مريحة محبة للعطاء، ابتسامتها حلوة، لا تتكلم كثيرا، وقد التقيت بها في اجتماعات مجلس الكلية وأحببت فيها تشجيعها للعلم، فقد كانت داعمة لقسم الإعلام بالكلية ومتبرعة له، هي إنسانة بالفعل تركت بصمة وأثرا من خلال أخلاقها وروحها السامية وعطائها اللامحدود، ليس في الكويت فقط ولكن في دول كثيرة، حقا انها إنسانة راقية رقيقة مهذبة رحمها الله ورزقها الفردوس الأعلى بإذن الله.
حاملة الهموم
سمية الميمني مسؤولة العلاقات العامة والاعلام بالهيئة الخيرية الاسلامية العالمية:
غنيمة المرزوق كانت مثالا للمرأة المبادرة في العمل الخيري، تركت لنا بعد رحيلها مسيرة كاملة نقتدي بها في المجال الاعلامي والخيري، وكلا المجالين قريبان من قلبي وعملي اليومي، حيث كنت دائما معجبة بابداعها الاعلامي من خلال ادارتها لمجلة «اسرتي» تلك المجلة الراقية التي تناقش الهموم الاسرية بمنظور اجتماعي وثقافي وديني واهتمت برعاية الانشطة والفعاليات الهادفة وابرازها من خلال هذه المطبوعة المتميزة، كما كان لها الاثر الواضح في مجالات العمل الخيري ومازلت اتذكر حين زرنا الصين في مقاطعة نينغيشيا كم سعدنا عندما وقعت اعين الوفد الزائر على مبنى دار الايتام الذي كان يحمل اسم الفاضلة غنيمة المرزوق، رحمها الله، الله يرحمك ويرزقك المكانة العالية في جنات الفردوس.
طبق الخير
رئيسة جمعية الرعاية الاسلامية دلال البشر الرومي تقول: عرفت غنيمة المرزوق، رحمها الله، صاحبة القلب الكبير والعطاء الكثير، هادئة، متزنة، خلوقة، لم نسمع منها كلمة خطأ، كانت لطيفة المعشر.
والمغفور لها باذن الله هي اول سيدة في الكويت تقوم بعمل طبق الخير وكانت فكرتها جيدة، مشي على خطاها الكثير وانتشرت بعد ذلك وكما كلنا نعلم ان لها دورا رياديا في العمل الخيري تهتم بالفقراء والمساكين والايتام في جميع بلاد العالم.
كما انها اول امرأة كويتية تعمل رئيسة تحرير مجلة «أسرتي» التي كانت تهتم بالأمور الاسرية والاجتماعية، غفر الله لها واسكنها فسيح جناته.
رائعة الخير
رئيسة اللجنة النسائية بضاحية جابر العلي بجمعية الاصلاح الاجتماعي هدى الطارش: غنيمة المرزوق رائعة الخير، لن نقول اهتز بنيان العمل الخيري لانك اقوى اعمدة اساس الخير، بل نقول لقد خلفت من اقتدى بك من ابنائك من يكمل مسيرتك، لن نقول رحلت من الدنيا وسيطوي اسمك، بل اعمالك الخيرية والانسانية ستخلد ذكراك، سنذكرك كلما رأينا يتيما ومسكينا وسائلا ومحروما ومريضا فكم ساعدت في بناء اوقاف ولجان ودور قرآن ليستمر عمل الخير، فوقفك وصدقاتك الجارية بقيت بيننا وستذكرك وسيجري اجرك في ميزان اعمالك، وهذا وعد الله لامثالك، ان الله لا يخلف الميعاد، فكم عطرت الدنانير لانك علمت انها ستمر بيد الله قبل ان تمر بيد الفقير، وكم بددت مشاعر الخوف الى امن لدى مرضى السرطان، وكم حولت يأسهم الى امل بعطائك فكان عطاؤك شفاء بأمر من الله، وكم مسحت رؤوس الايتام بيدك البيضاء فتحولت دموعهم الى بسمة ايقظت فيهم الحياة، لله درك يا غنيمة يا حنونة يا كريمة، عظم الله اجرنا واجرك يا عائلة غنيمة فلستم وحدكم فقدتموها، فعزاؤنا وعزاؤهم انك ممن بكت عليهم السماوات والارض باذن الله لانها فقدتك، جعلك الله ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
باسم لجنة زكاة ضاحية جابر العلي وباسم كل مريض سرطان وباسم كل يتيم وكل أرملة وكل محتاج نرفع الأيادي سائلين العلي القدير ان يجعلك مع الفقراء في الجنة لانهم كانوا شغلك الشاغل، اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها، اللهم ان كانت محسنة فزد في حسناتها وان كانت مسيئة فتجاوز عن اساءتها اللهم اغسلها بالماء والثلج والبرد ونقها من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس، اللهم ابدلها اهلا خيرا من اهلها، ودارا خيرا من دارها وجيرانا خيرا من جيرانها، اللهم لا تحرمنا اجرها ولا تفتنا بعدها واغفر لنا ولها، قال تعالى: (الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.. البقرة 274).
جامعة محمود كاشغري

تكريم غنيمة المرزوق من قبل كبار رجال العمل الخيري والدعوي
.
هي جامعة بنتها المرحومة بإشراف الرحمة العالمية وبعناية من الفقيد عبداللطيف الهاجري، رحمه الله، وقد تم وفق جريدة «كريجي» الأسبوعية الشهيرة في بشكيك بجمهورية قرغيزستان اختيار جامعة محمود كاشغري كأفضل جامعة على مستوى جمهورية قرغيزيا للعام 2012، بعد منافسة شديدة مع أعرق الجامعات المحلية القرغيزية. وقد تم منح الجامعة تلك الجائزة في حفل بهيج ضم العاملين بالجامعة أساتذة وإداريين من مختلف الأقسام العلمية، حيث قدمت مندوبة الجريدة الجائزة لمدير الجامعة، وفي كلمتها أثنت ممثلة الجريدة على الدور الرائد للجامعة وخاصة في نشر اللغة العربية في جمهورية قرغيزيا تحديدا، علاوة على ما حولها من بلدان آسيا الوسطى، وأكدت ان اختيار الجامعة كأفضل جامعات الجمهورية جاء بعد مفاضلة مع عشرة من خيرة جامعات الجمهورية العريقة. كما اكدت ان تقييم الجريدة تم وفق منهج علمي صارم شمل كافة نواحي الجامعة المادية والبشرية والفنية بوصفها مؤسسة تعليمية وتربوية ناهضة وواعدة، وهيئة تدريسية ذات كفاءة علمية هائلة، وطلاب متميزين يمتلكون طموحا كبيرا، علاوة على بنية تحتية راقية، ووسائل تعليمية جذابة ومتطورة وقد ذكرت الجريدة في عددها الأسبوعي رقم 2200 الصادر بتاريخ 25/12/2012 الأسباب التي من خلالها تم اختيار الجامعة كأفضل جامعات الجمهورية للعام 2012.
يذكر ان مسيرة الجامعة بدأت بـ 3 كليات والآن اصبحت 6 كليات وبها قسم للدراسات العليا ويقوم قطاع آسيا التابع للرحمة العالمية على رعاية ما يزيد على 600 طالب وطالبة من خلال الجامعة.
أنا خريج هذه الجامعة
في 2011 أقامت الرحمة العالمية حفل تكريم للفقيدة تكريما لأعمالها التي قامت بها وكان ذلك بحضور وتمثيل رسمي من جانب المستشار راشد الحماد وزير الأوقاف والعدل آنذاك ومجموعة من كبار المتبرعين في الكويت وعدد من الشخصيات العامة، وألقى في الحفل نائب سفير قرغيزيا لدى المملكة العربية السعودية كلمة قال فيها: انا احد خريجي الجامعة الكويتية ـ القرغيزية، التي انشئت على يد من يعشقون البذل في ميادين الخير. وأكد: أهل قرغيزيا احبوا اهل الكويت في الله، وأضاف: أولهم امنا غنيمة فهد المرزوق (أم هلال) بل أم القرغيزيين جميعا.
من حكايات الهاجري
يقول بدر بورحمة رئيس القطاع العربي بالرحمة العالمية: عبداللطيف الهاجري، رحمه الله، وهو احد رموز العمل الخيري الكويتي ذكر في حكاياته عن الراحلة قبل وفاته ان «الوالدة غنيمة سمعت عنها قبل أن أراها، كان ذلك في بداية عملنا الخيري، كانت ترسل بانتظام في مناسبات مختلفة مبالغ ولا أعرف من يرسلها، ولكنني اعرف فقط ان من يرسلها اسمها غنيمة، كنا ثلاثة اشخاص ذهبنا لمقابلتها بعد ان اتصلنا بها، واكتشفنا ان المحسنة المجهولة هي غنيمة المرزوق، ذهبت انا والشيخ احمد الدبوس وجمال عبدالمنعم احد الاخوة العاملين معنا، كانت لدينا خطط وأفكار لما تريد معرفته عن عملنا، فوجئنا بها تقول: أي مشروع كبير هاتوه لي انفذه.
ويقول عبدالرحمن المطوع عن موقف حصل امامه: اتصل عبداللطيف الهاجري امامي على الوالدة غنيمة المرزوق وأبلغها بأنه يريد ان يقدم دورة متميزة لجامعتها في قرغيزيا، فقالت: جميع المصاريف علي.
الإحسان والإدراك
وقد نعاها رئيس قطاع أفريقيا بالرحمة العالمية سعد العتيبي قائلا: تقف الكلمات عاجزة عن وصف ما كانت تقوم به المحسنة غنيمة المرزوق رحمها الله من دور ريادي في العمل الخيري، فقد كانت رحمها الله ذات فهم وإدراك لما يجب ان نهتم به تجاه الفقراء والأيتام، فاتجهت للتعليم سبيلا نحو تغيير سلوكهم ليصبحوا أفرادا صالحين نافعين لوطنهم، فأثمر ذلك الاهتمام بالتعاون مع الرحمة العالمية صرحا علميا يفخر به كل من يراه، وقد نالت جامعة محمود كاشغري التي بنتها ام هلال التكريم من جامعة اكسفورد كبرى الجامعات العالمية والتي قيمت كأفضل جامعة في قرغيزيا.
كثير هم المحسنون في بلدي، لكن المحسنة غنيمة المرزوق جمعت بين الإحسان بالمال والإدراك لمعطيات المرحلة التي تستوجب التركيز على التعليم كأسلوب لصناعة الفرد المنتج نحو مجتمع متقدم.
«العون المباشر» تطلق اسمها على أول مدرسة نموذجية للبنات المسلمات في كينيا
صرح د.عبدالرحمن صالح المحيلان رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر أن الجمعية قررت تخليدا لذكرى الفقيدة الراحلة غنيمة فهد المرزوق إطلاق اسمها على أول مدرسة نموذجية للبنات المسلمات تنشئها جمعية العون المباشر في ضواحي العاصمة الكينية نيروبي، بالقرب من جامعة الأمة التي أسسها د. عبدالرحمن السميط.
وتعد مدرسة «غنيمة المرزوق» الثانوية النموذجية للبنات ـ التي يجري العمل فيها الآن ـ الأولى من نوعها من بين 3500 مدرسة ثانوية في كينيا، وقد وضعت لها الجمعية أعلى معايير الجودة من حيث نوعية وتميز الخدمة التعليمية التي ستقدم فيها.
يذكر أن المدرسة سيتم افتتاحها في يناير من العام المقبل 2014م وستتسع لعدد 480 طالبة، بالإضافة إلى سكن داخلي لإقامة الطالبات المغتربات.
وكان المحيلان قد نعى رحيل السيدة الفاضلة/ غنيمة فهد المرزوق التي غيبها الموت منذ أيام قليلة قائلا: «إن غيب الموت جسدها فستظل أعمالها باقية شاهدة على تلك الروح الوثابة التي ما فتئت تسمو إلى معالي الأمور، حتى فازت من بين نساء جيلها بالريادة في مجالات عدة بداية من الصحافة والإعلام مرورا بالعمل الاجتماعي والنسائي ووصولا إلى العمل الخيري الإنساني بمفهومه الواسع الذي امتد ليصل إلى مجاهل القارة الأفريقية» وأضاف المحيلان «ستبقى غنيمة المرزوق عطاء لا يغيب، وستبقى أياديها البيضاء معالم على طريق العمل الخيري في الكويت مدى الدهر، لقد كانت الفقيدة الراحلة ـ رحمها الله ـ سباقة دوما إلى المساهمة في مشاريع وأنشطة جمعية العون المباشر على تنوعها، فلم تترك مجالا من مجالات الخير إلا وكانت لها فيه اليد الطولى».
وأكمل المحيلان: «لقد ساهمت غنيمة المرزوق ـ رحمها الله ـ في معظم أنشطة ومشاريع جمعية العون المباشر الخيرية، فقد تبرعت لبناء عدد من المراكز الإسلامية والمساجد ودور المهتدين الجدد، وكفلت العشرات من الدعاة إلى الله والأيتام ومولت الكثير من القوافل الدعوية وتكفلت بحج كثير من السلاطين وزعماء القبائل الأفريقية، وفي الجانب التعليمي تبرعت رحمها الله ببناء عدد من المدارس وكفلت الكثير من طلبة العلم حتى تخرج منهم حتى الآن ثلاثة قضاة وسبعة عشر مدرسا، اثنان حصلا على درجة الدكتوراه والبقية أصبحوا دعاة إلى الله، وعلى المستوى الثقافي والتنويري دعمت مشروع طباعة المصاحف وترجمة وطباعة الكتب الإسلامية، كما ساهمت في المشاريع الصحية للجمعية بإنشاء أكثر من مستشفى ومستوصف ومولت الكثير من المخيمات الطبية، كما ساهمت في تنمية المجتمعات الأفريقية الفقيرة بإنشاء الكثير من مراكز التدريب والتأهيل المهني للنساء وتمويل المشاريع الزراعية لصغار الفلاحين والتبرع لحفر الآبار الارتوازية والسطحية.
هذا ولم يقتصر عطاؤها على بلد دون آخر فقد امتدت أعمالها الخيرية على اتساع القارة الأفريقية من الصومال شرقا حتى جامبيا على الساحل الغربي للقارة» وختم المحيلان حديثه قائلا: «لن تنسى جمعية العون المباشر أبدا غنيمة المرزوق الإعلامية اللامعة والصحافية صاحبة القلم النزيه والمبادئ الراقية، لن ننسى وقوفها إلى جانب العمل الخيري ودفاعها المستميت عن قضاياه العادلة، لن ننسى دعمها لأعمال وأنشطة جمعية العون المباشر منذ بداية عملها حتى اتسع نشاطها وامتد في ربوع قارة أفريقيا».
«رحم الله الفقيدة الراحلة وأسكنها الفردوس الأعلى، وألهم أهلها وذويها الصبر الجميل».
عبداللطيف الهاجري.. الغائب الحاضر 
بقلم:
يوسف عبدالرحمن
.

عبداللطيف الهاجري
.. رحمه الله
.
سأل أحد الاشخاص قبل شهور عن مفتاح للوصول للسيدة غنيمة المرزوق ليطرح عليها مشروعا انسانيا، فقيل له لن تجد افضل من عبداللطيف الهاجري، فقد كانت تثق في رأيه كثيرا، وكانت تتبرع للمشاريع التي يقوم بها دون تردد، وقد حضرت احتفال تكريمها لحصول جامعة محمود كاشغري بجمهورية قرغيزيا ـ التي تبرعت ببنائها ـ على جائزة دولية لمساهمتها في تطوير التعاون بين اوروبا وآسيا، ولتقوية العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الدول، وقد تسلم الجائزة عبداللطيف الهاجري في اطار لقاء «قمة رؤساء اكسفورد» في بريطانيا في اكتوبر 2010. رحمك الله اخانا العزيز عبداللطيف الهاجري (بو عبدالرحمن) الذي لو كان حيا لرثاها بالدمع لمحبته وقربه منها، وما ذكر في صدر هذه التذكرة الا حقيقة مجسدة في عشرات المشاريع التي قام بها المرحوم باذن الله عبداللطيف الهاجري وموّلتها ام الخير (ام هلال) استاذتنا في الصحافة والعمل الخيري غنيمة فهد المرزوق.
ارجو ان ندعو للاخ فقيد العمل الخيري عبداللطيف الهاجري الذي ايضا اتعب من بعده، ونفتقده في هذه المرحلة التي يهاجم فيها العمل الخيري من غير هوادة من اناس هدفهم منع هذا الخير عن شعوب العالم، غير ان الله غالب على امره وتبقى الكويت والكويتيون من امثال غنيمة المرزوق فخرنا وسدنا المنيع عن غضب الله، فالصدقة تمنع غضب الرب وتقي مصارع السوء.


المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا