الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

جماعة الإخوان تجر حماس لمغادرة خندق المقاومة إلى دهليز المقاولة مع الاستعمار

شفا - تضحيات الشعب الفلسطيني وصمود مقاومته المسلحة أمام العدوان الصهيوني الهمجي الجاري على غزة الأبية موضوعتان الآن على طاولة المساومات تحت مسمي ' التهدئة ' طويلة الأمد بين الكيان الصهيوني وحماس .
عقد مقاولة جديد يدور جوهره على تصفية المقاومة الفلسطينية وسلاحها مقابل الاعتراف والتمكين الاستعماري – الصهيوني لحماس الإخوانية من حكم إمارة غزة الإسلامية وفصلها تماما عن المشروع الوطني الفلسطيني بالتزامن مع القضم الصهيوني لما تبقى من أراض فلسطينية في الضفة الغربية ، لترسيخ الانقسام بين فتح وحماس وربما بدء الانقسام داخل حماس ( بين قيادتها السياسية وجناحها العسكري ) والتأسيس الموضوعي لتنفيذ مشروع الترانسفير المعلن صهيونيا وإزاحة الفلسطينيين إلى كل من سيناء والأردن .
إن مؤشرات تلك المقاولة الإجرامية تتبدى للعيان من خلال :
1- اصطفاف القيادة السياسية لحماس ونظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول ' الربيع العربي ' المزعوم مع تركيا – أردوغان ( وهي العضو المهم في حلف النيتو والموقعة مع الكيان الصهيوني اتفاقيات عسكرية استراتيجية ! ) ، ومشيخة قطر ( المستعمرة الأمريكية الصافية ووكيل العدو الأمريكي الإعلامي والسياسي والمالي والعسكري في نشر مشروع ' ديمقراطية ' المكونات الأمريكية الصنع في دول المنطقة العربية ! ) .

2- في المقابل اصطفاف القيادة السياسية لحماس ونظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول' الربيع العربي ' المزعوم ضد سوريا ، والتجييش السياسي والعسكري والإعلامي ضدها ، ضد حبة العقد في محور المقاومة في المنطقة ( إيران –سوريا – المقاومة اللبنانية – المقاومة الفلسطينية ) عازلا المقاومة الفلسطينية عن ظهيرها الاستراتيجي كمصدر رئيسي للتسلح ( فصواريخ المقاومة الفلسطينية التي ضربت العمق الصهيوني وخلخلت كيانه مصدرها سوريا وإيران ) ، فضلا عن كون هذا المحور يشكل الظهير السياسي لفلسطين ( احتضان دمشق لمكاتب فصائل المقاومة وقيادتها السياسية والعسكرية وفي مقدمتها حماس ) .
3- الخرس المريب - لكن الفاضح – من قبل القيادة السياسية لحماس ونظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول' الربيع العربي ' المزعوم تجاه أمريكا والاتحاد الأوروبي واللتين بادرتا بتأييد العدوان الصهيوني الوحشي على شعبنا الفلسطيني - منذ اللحظة الأولى - وشرعنته باعتباره حق للكيان الصهيوني الغاصب للدفاع عن نفسه . فلم يصدر عنها ولو إدانة لفظية للموقف الأمريكي - الأوروبي باعتبارهما شريكين كاملين في العدوان الراهن ، فضلا عن الامتناع التام عن مجرد التلويح باتخاذ دول ' الربيع العربي 'الإخوانية – وعلى رأسها مصر – وجامعة قطر العبرية موقفا يهدد المصالح الأمريكية والأوروبية في تلك الدول .
اليس ذلك دليلا على أن اعتماد القيادة السياسية لحماس –كنظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول ' الربيع العربي ' المزعوم العدو الأمريكي كمالك لـ 99 % من أوراق اللعبة – أي المقاولة .
4- هرولة القيادة السياسية لحماس ونظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول' الربيع العربي ' المزعوم – منذ اللحظات الأولى للعدوان – للبحث عن سبل' التهدئة ' مع الكيان الصهيوني وما يمثله هذا السلوك السياسي من التأثير سلبا على روح الصمود للشعب الفلسطيني ، و حرقا مبكرا لأوراقه أمام خطة العدوان الصهيوني لتركيعه وحرفه عن طريق المقاومة والتحرير ، فضلا عن إعطاء العدو أريحية في مواصلة عدوانه الوحشي أو الاستغاثة بحلفائه لوقف القتال كما اضطر لذلك أثناء عدوانه على لبنان في العام 2006 أمام الصمود السياسي للمقاومة اللبنانية .
5- خطاب القيادة السياسية لحماس ونظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول' الربيع العربي ' المزعوم المدقق والمستبعد لوصف ' إسرائيل 'بالعدو واستبداله بالاحتلال ( خطاب هنية ) ، وتجنب ذكر ماهية المعتدين ( خطاب شيخ العشيرة مرسي في خطبة الجمعة الفائتة ) ، واستبدال كلمات العدوان بالعنف ودعم المقاومة بدعم غزة وإقرار السلام ( خطاب صبي شيخ العشيرة هشام قنديل حيث قال في غزة تحت القصف : ' نحن نعمل على تحقيق التهدئة ووقف العنف وإقرار السلام ' .
ولأن الأثر يدل على المسير ، فالقضية الفلسطينية الآن في مفترق الطرق . ولا سبيل للخروج من مأزق استراتيجية المقاولة التي ولجتها القيادة السياسية لحماس ونظيرتها الإخوانية المستنسخة في حكم دول ' الربيع العربي 'المزعوم إلا عبر توحد فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة ( القسام وسرايا القدس وابوعلى مصطفي وشهداء الأقصى وغيرها ) وتشكيلها لجبهة سياسية جديدة تفرض إنهاء الانقسام الفلسطيني المخزي واستعادة مسار حركة التحرر الوطني الفلسطيني وعمادها المتمثل في المقاومة والتحرير أولا والخروج من الاصطفافات المتقاطعة مع مشروع استعمار المنطقة المسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الأوسع أو الجديد المقنع بقناع نشر 'الديمقراطية ' الأمريكية في المنطقة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني وضع بصمتك هنا